633

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

والدليل على ذلك: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على طعمه ولونه وريحه».

فإن كان الماء جاريا فلا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وإن قل، وإن كان غير جار /353/ فإن كان كثيرا فحكمه على ما مر، وإن كان قليلا فإنه ينجسه ما وقع فيه من النجس وإن لم يغير شيئا من أوصافه.

والكثير من الماء: هو ما زاد على القلتين عند أبي إسحاق وكثير من العلماء، وتبعهم على ذلك المصنف، وفيه أقوال أخرى سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.

فإن وقع النجس في الماء القليل المقدر بما دون القلتين تنجس ذلك الماء عند أكثر العلماء من أصحابنا وغيرهم.

قال المصنف: هذا هو الأصح من المذاهب، لا ما قيل: إن الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه وإن كان الماء قليلا.

وهذا المذهب المشار إليه هو المروي عن الحسن البصري والنخعي ومالك وداوود، ونسب هذا القول إلى أبي عبيدة من أئمة المذهب -في نقل العلم وحمل الدين-، فروي عنه أنه قال: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسده البول.

وفي الضياء: قيل: إن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد وقد أصاب غيث فاستنقع منه في الطريق ماء وقد بالت فيه الدواب، وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلم أن في الطريق ماء وفيه بول، فقال أبو عبيدة: ما أكثر البول أو الماء؟ قيل: الماء. فلما صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجله من الطين وصلى ولم يتوضأ. قيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك؟ قال: نعم.

مخ ۴۰۶