551

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قلت: لكن يكون الإجماع على هذا حجة ظنية ولا يكون حجة قطعية؛ لتقدم الخلاف في المسألة، ولهذا نقل الخلاف صاحب الإيضاح وغيره، فقال صاحب الإيضاح: وقال بعضهم: الماء من الماء؛ لحديث أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الماء من الماء»، يعني: لا يكون على الرجل غسل حتى ينزل ولو التقى الختانان.

قال المحشي: والعمل على حديث: « إذا التقى الختانان وجب الغسل»، وأما حديث: «الماء من الماء» فالجمهور من الصحابة ومن بعدهم قالوا: منسوخ، ويعنون بالنسخ أن الغسل بغير إنزال كان ساقطا ثم صار واجبا.

وذهب ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره إلى أنه ليس منسوخا بل المراد نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم ينزل، وهذا الحكم باق بلا شك.

وقيل: إذا التقى البابان وجب الغسل.

ولعل القائل يتأول الختانين بالفرجين فأوجب الغسل بالتقائهما.

والحق ما قدمت لك من أنهما موضع القطع من الرجل والمرأة لا نفس الثقبين، إذ لا يسمى مجامعا ولا يطلق عليه اسم جنب إلا إذا انتهى إلى ذلك الحال، والله أعلم.

وقال آخرون: إذا التقى الرفغان وجب الغسل؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا التقى الرفغان وجب الغسل» (وهو ما بين الأنثيين وأصول الفخذين)، وهذا يقتضي أن لا وجوب إلا إذا دخل الذكر كله، إذ لا يلتقي الرفغان إلا بذلك. وهو مردود بحديث التقاء الختانين وما تقدم من الأدلة.

مخ ۳۲۴