476

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وحكي أن جابر بن زيد لقي امرأة من المسلمين فسلم عليها، ووقفها ساعة يكلمها وتكلمه، فلما أن أرادا أن يفترقا قال لها: إنى أحبك، ثم انصرف إليها، فقال لها: في الله، فقالت: أو يظن الأعور حملت ذلك الحب على غير الحب في الله ، أي: والله في الله.

وسئل بعض المسلمين عن قولهم: ونهى الرجل عن أن يصغى إلى حديث امرأة لا يملكها وإن كان من وراء جدار، أهذا نهي تحريم أم أدب؟

فأجاب: بأنه نهي أدب إلا في الزينة والشهوة، وحرام إذا أفضى ذلك إلى شهوة أو إظهار زينة.

وفي الأثر: وعمن يفاكه امرأة أو يحدثها ويستحلي كلامها بلا شهوة ولا فساد، فهل عليه في ذلك توبة؟

فعلى ما وصفت فقد يوجد فيما يروى عما نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يحبس الرجل امرأة لا يملكها فيملأ عينيه منها، وإن كان ينظر من فوق ثيابها، ونهى أن يجالسها إلا مضطرا لغير شهوة.

وكذلك قولنا: إن محادثتها من غير حاجة لا بد أن يكلمها بها، وكذلك لو كان من غير شهوة، ولعل ذلك مما يمرض القلوب؛ لأن الله - عز وجل - يقول: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}، وحديث النساء ومجالستهن من غير معنى مما لا يكاد القلب أن ينجو من فتنته ولو من بعد حين؛ لأنه قيل: إن القلوب تحيا وتموت.

وأما نقض الوضوء والتوبة، فلا يكون ذلك إلا من مجالسة الحرام وشهوته، والله أعلم.

وقيل: للمرأة أن تقرأ القرآن والأثر جهرا ولو كان بيتها بقرب طريق، وأما رفع صوتها بغير ذلك فمكروه لها، وهي مأمورة بخفض الصوت، والله أعلم.

مخ ۲۴۹