معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

Nooruddin Al-Salmi d. 1332 AH
232

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه

فقه

الخامس: أن يستجمر بشماله ونحو ذلك.

فالباقي من الزيادة عليه، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المسألة الأولى: في إبعاد المذهب

اعلم أنه يؤمر من أراد قضاء الحاجة أن يبعد المذهب للغائط في الصحراء؛ لما روي عن النبي - عليه السلام - «أنه كان إذا ذهب لحاجة الإنسان أبعد المذهب»، وروي عنه عليه الصلاة والسلام: «أنه إذا أراد البول بال ولم يتباعد، وذلك حيث لا يرى منه شيء، ولا يسمع له صوت»، فالإبعاد في المذهب إنما هو مسنون لقضاء الحاجة دون البول.

والسر في ذلك أن البول يذهب في الحال ولا يبقى أذى بخلاف الغائط، فلذا سن في الغائط الإبعاد.

وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال: «تنح فإن كل بائلة تفيح»، وقال أبو زيد: الإفاحة الحدث من خروج الريح خاصة.

ويروى عن أبي ذر: أنه بال ورجل قريب منه فقال: "يا ابن أخي، قطعت لذة بولتي"، كأنه استحى من قربه فمنعه ذلك من التنفس عند البول. وهذا يدل على أن المحافظة عن سماع صوت الحدث مأمور بها كالمحافظة على ستر العورة، والله أعلم.

المسألة الثانية: في الاستتار عن الناس

اعلم أنه يؤمر من أراد قضاء الحاجة في الفضاء وغيره أن يستتر عن الناس بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت لنهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقضي الرجل حاجته والناس ينظرون إليه.

ويؤمر أن يستتر بما أمكنه من جدار أو صخر أو خشب أو راحلة، أو ثوبه إن لم يجد غيره يديره على نفسه، ويجعل منه للريح منفرجا.

مخ ۵