1884

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

والدليل على ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة لم يجاوز بنظره غير سجوده تخشعا لله - عز وجل - ».

فإن نظر متعمدا فلا نقض عليه حتى يجاوز /211/ نظره خمسة عشر ذراعا، فإن جاوزه فقد قال بعضهم بالنقض وهو تحديد لا دليل عليه. ولعلهم أوجبوا التخشع فرأوا هذا الحال منافيا له.

وقيل: لا نقض حتى ينظر إلى السماء. ثم اختلف هؤلاء:

فقال أبو معاوية: سألت أبا زياد الوضاح بن عقبة: عن من نظر إلى السماء وهو في الصلاة؟ قال: فإن رفع نظره إلى السماء فقد نقض صلاته، وأما إن مد نظره أمام وجهه إلى السماء فقد أساء ولا نقض عليه. وقيل: تنتقض صلاته.

قال هاشم: وكان الرامي يعلم عبد الملك يقول: لا ترفع يدك حتى تجاوز رأسك فإنه نقض للصلاة إلا أن ترفع ثوبك أو نحو ذلك، ولا ترفع رأسك فتنظر إلى السماء فإن ذلك نقض للصلاة.

وحفظ أبو زياد عن هاشم بن غيلان -رحمه الله- أن من رفع رأسه إلى السماء وهو في الصلاة متعمدا أو ناسيا فعليه النقض.

وأصل هذا كله حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» فاشتد قوله في ذلك حتى قال: «لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم».

والسر في ذلك: أن في رفع البصر إلى السماء إعراضا عن القبلة، وخروجا عن هيئة الصلاة.

وأما رفع البصر إلى السماء في غير الصلاة في دعاء ونحوه فجائز؛ لأن السماء قبلة الداعين كالكعبة قبلة المصلين. وكرهه قوم لئلا يوهم أن لله مكانا وهو تعالى منزه عن ذلك.

مخ ۱۱۷

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال | اصول