1882

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وصفة ذلك: أن يسجد أولا بركبتيه ثم بيديه ثم بأنفه وجبهته؛ لأن ركبتيه أقرب إلى الأرض من يديه، وكذا يداه أقرب من جبهته.

وقالت طائفة منهم مالك بن أنس: يضع يديه قبل ركبتيه، قال مالك: لأنه أحسن في خشوع الصلاة ووقارها.

والحجة لنا: حديث وائل بن حجر قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه فإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه». /209/ قال الخطابي: وهو أرفق بالمصلي، وأحسن في الشكل ورأي العين.

وأجيب: بأن هذا الحديث تفرد به شريك القاضي عن عاصم بن كليب، وشريك ليس بالقوي فيما تفرد به.

ورد: بأن مسلما روى له فهو صحيح على شرطه.

وحجة الآخرين: حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه».

وعورض: بحديث سعد بن أبي وقاص قال: «كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين». قال القسطلاني: رواه ابن خزيمة في صحيحه وادعى أنه ناسخ لتقديم اليدين.

وأجيب: بأنه ضعيف؛ لأنه من رواية يحي بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف باتفاق الحفاظ، ولذا قال النووي: لا يظهر ترجيح أحد المذهبين على الآخر من حيث السنة، لكن قال الخطابي المالكي: إن تقديم الركبتين أثبت من تقديم اليدين، وبه قال أكثر العلماء.

قال الحافظ ابن حجر: حديث أبي هريرة: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» أقوى من حديث وائل: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه»؛ لأن لحديث أبي هريرة شاهدا من حديث ابن عمر صححه ابن خزيمة وذكره البخاري موقوفا.

مخ ۱۱۵

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال | اصول