معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
فمن السنن التي تفسد الصلاة بتركه على العمد دون النسيان: التوجيه، فإنه سنة على القول الصحيح. وقد تقدم في مسألة التوجيه ذكر القول بأنه فريضة. /191/ ومن ذلك سائر التحميد والتسبيح. والمراد بالتحميد: ما يقال عند الرفع من الركوع من قول: "سمع الله لمن حمده" وقول: "ربنا ولك الحمد". والمراد بالتسبيح: ما يقال من التعظيم في الركوع والسجود، والتسبيح الذي يقال في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر والعتمة، والثالثة من المغرب عند من اكتفى بذلك عن فاتحة الكتاب، فإنه إن قرأ في هذه الركعات بفاتحة الكتاب صحت صلاته إجماعا، وإن عدل عنها إلى التسبيح أجزأه على قول تقدم ذكره. وإن ترك التسبيح عمدا عند من اجتزأ به ولم يقرأ الحمد فسدت صلاته.
ومن ذلك التكبير حال الخفض والرفع، وهو تكبير الصلاة كله إلا بتكبيرة الإحرام فإنها فرض اتفاقا.
وقيل: نصف التحميد والتسبيح والتكبير فرض، والنصف الآخر سنة.
بيان ذلك: أنه إذا ترك أكثر من نصف التحميد أو التسبيح أو التكبير متعمدا أو ناسيا فسدت صلاته، وإن ترك الأقل من ذلك ناسيا فلا فساد عليه لكن يجبره بالسهو.
وكذلك إذا ترك النصف وقال النصف الآخر:
وقيل: من ترك شيئا من التسبيح في الركوع والسجود فسدت صلاته وإن كان ناسيا.
قال أبو سعيد: وعند القائل بتمام صلاته فليس عليه أن يعيد التسبيح إذا ذكره بعد أن يجاوزه. وعند القائل بالفساد إذا جاوز حدا على النسيان فسدت صلاته.
وكذا القول في التكبير والتحميد: فإنه قيل: من نسي تكبيرة من الصلاة وهو خلف الإمام حتى قضى صلاته فليكبر إذا ذكر في الصلاة كيف كان. فإن ذكرها بعد تمام الصلاة فعليه سجدتا الوهم. وقد تقدم الكلام على هذا كله.
واختلفوا في التشهدين الأول والآخر، وفي التسليم: هل هي من فرائض الصلاة وأركانها، أو من سننها؟
مخ ۹۷