1802

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وقد اتفق قول أصحابنا وبعض قومنا أن المستحب في تسبيح الركوع والسجود أن يكون ثلاثا ثلاثا لما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" ثلاثا». ولما روي عن حذيفة بن اليماني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبحان الله العظيم وبحمده» ثلاث مرات. واختلفوا فيما وراء ذلك:

قال بعضهم: لا يزيد على السنة ولا ينقص.

وقال آخرون: المستحب ثلاث مرات، وإن زاد فلا بأس، وإن نقص فلا نقض عليه، وبه قال أبو محمد.

قال الشيخ عامر: ولعل هؤلاء ذهبوا إلى عموم قوله - عليه السلام - لما نزل: /135/ {فسبح باسم ربك العظيم} قال: «اجعلوها في ركوعكم»، ولما نزل عليه: {سبح اسم ربك الأعلى} قال: «اجعلوها في سجودكم». قال: وإنما استحبوا ثلاث مرات لئلا تكون صلاته نقرا.

وقال أبو علي: تسبيحة واحدة تجزئه.

وقال ابن محبوب: ذلك جائز، وأحب إلى الفقهاء ثلاث، وذلك أنه ليس في التسبيح شيء محدود بسنة متفق عليها ولا إجماع.

وقيل: إن التسبيحة الواحدة منه سنة، وما زاد على ذلك إلى الثلاث فهو مبالغة في الطاعة ويؤمر به. وليس بشيء؛ لما تقدم أن السنة ثلاثا، إلا أن يريد أن بالواحدة تنحط السنة فيسوغ على بعض الوجوه.

وقيل: إن الواحدة تجزئ لعذر أو عجلة.

وقال الربيع -رحمه الله-: المجزئ من ذلك ثلاث مرات: وإن زاد فحسن إلا أن يكون إماما لئلا يطيل على القوم.

وروي أن عمر بن عبد العزيز كان يسبح عشرا، ويصلي خلفه أنس بن مالك -صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "ما رأيت أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاة هذا الغلام".

مخ ۳۵