1785

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قال القطب: وأجيز بمطلق الذكر العربي. قال: وينبغي لنا ألا نفعل ذلك السؤال بآية /118/ أخرى أو بعضها أو بذكر عربي إلا في النفل.

قلت: ولا في النفل أيضا إن كان بغير القرآن؛ لأن كلام الناس يفسدها. والصحيح عندي: أنه لا يقصد في فرضه إلى آية موافقة لحاجته فيدعو بها، فإن قرأ على قصد العبادة آية وافق فيها دعاء ك{اهدنا الصراط المستقيم} نوى بها ذلك مع العبادة. وأما النفل فيجوز أن يتحرى فيها آيات الدعاء فيدعو بما شاء الله من ذلك؛ لما ثبت من الترخيص في النفل عكس الفرض، والله أعلم.

التنبيه الثامن: في القراءة وراء الإمام

اعلم أن المصلي خلف الإمام لا يقرأ في جميع الركعات إلا بفاتحة الكتاب؛ لما روي عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم». قال: قلنا: أجل. قال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها».

وروي عن طريق أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟» قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «مالي أنازع في القرآن»، فانتهى الناس عن القراءة. قال الربيع: قال أبو عبيدة: إلا بفاتحة الكتاب فإنها تقرأ مع كل إمام وغيره.

وقد تقدم قول عن بعض أصحابنا: أنه لا يقرأ حتى بفاتحة الكتاب خلف الإمام في الصلاة التي يجهر فيها، ولعلهم يحتجون بظاهر هذا الحديث، ولا حجة لهم فيه؛ لأنه عام خصص بالحديث /119/ الأول.

مخ ۱۸