1780

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ثم إنه لو كانت ترجمة القرآن بحسب كل لغة قرآنا لكان قد أنزل القرآن على أكثر من سبعة أحرف؛ لأنه حينئذ قد حصل بحسب كل لغة قرآن على حدة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف». /113/

ثم إنه لا ترجمة للفاتحة إلا أن تقول: "الثناء لله رب الخلق المنعم بجلائل النعم، والمنعم بدقائقها، القادر على يوم الجزاء، أنت المعبود وأنت المستعان، أرشدنا إلى طريق أهل العرفان لا إلى طريق أهل الخذلان".

وإذا ثبت أن ترجمة الفاتحة ليست إلا هذا القدر أو ما يقرب منه فمعلوم أنه لا خطبة إلا وقد حصل فيها هذا القدر، فيلزمه أن يقول الصلاة صحيحة بقراءة نحو ذلك من جميع الخطب، وذلك باطل إجماعا.

ثم إن قوله تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} مبطل للاجتزاء بترجمة القرآن؛ لأن تلك الترجمة إما أن يقال: إنها عين الكلام المنزل أو مثله أو لا عينه ولا مثله، والأول معلوم البطلان بالضرورة، والثاني باطل؛ لأن الله قد كذبه بقوله: {لا يأتون بمثله} فثبت أنها غيره، فالقارئ بالترجمة غير قارئ للقرآن قطعا.

مخ ۱۳