معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قالوا: يحتمل أن يكون مأخوذا من سماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين.
قلنا: لا نبني ديننا على الاحتمال، وقد ثبت عند /100/ الجميع عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، فلا نزيد على ذلك إلا حيث أمرنا بالزيادة.
وليس من الأمر الاحتمال المذكور إذ لو ثبت أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يخبرهم بذلك لنقل، مع أن ابن دقيق العيد قال -بعد ذكر هذا الاحتمال-: وهو بعيد جدا.
وأيضا: فالإسرار فيهما واجب على الإمام وغيره، فما وجه إسماعه الآية أحيانا؟
قالوا: يحتمل أن الجهر كان عن غير قصد، بل لاستغراق قلبه في التدبر فلا يضر ذلك، والله أعلم.
احتج المثبتون: للقراءة في الركعة الأخيرة من المغرب والركعتين الأخريتين من الرباعيات بحديث أبي سعيد الخدري قال: «كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة {ألم * تنزيل}، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه من الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك»، وهذا عندهم صريح في الظهر والعصر.
قالوا: ويقاس عليهما غيرهما؛ لأن العلة في القراءة اتباع الركعتين الأخريين للأوليين وهو حاصل في العشاءين.
والجواب: أما أولا: فإن هذه الرواية -على تقدير صحتها- لا تفيد ثبوت القراءة في شيء من ركعات الظهر والعصر؛ لأن غاية ما فيها أنهم يحزرون قدر القيام فأين ثبوت القراءة؟
مخ ۱