1758

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وليس هذا بشيء، ولا أعرف لهذه التفاصيل كلها وجها؛ لأن الأدلة التي أوجبت قراءة الفاتحة لم تفصل بين وسطها وآخرها، ولا بين أكثرها وأقلها، ولا بين أحوال الصلاة من سرها وجهرها، ومن المعلوم أن قراءة الفاتحة في الصلاة فرض، وترك الفرض أو بعضه ناقض للصلاة على العمد والنسيان، والله أعلم.

وقد تقدم حديث أبي هريرة في الرجل الذي صلى وترك التسمية في الحمد، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يا رجل، قطعت على نفسك الصلاة، أما علمت أن {بسم الله الرحمن الرحيم} من الحمد، من تركها فقد ترك آية منها، ومن ترك آية منها فقد قطع صلاته، فإنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، فمن ترك آية منها فقط بطلت صلاته».

وتقدم أيضا أن معاوية أعاد الصلاة لما صلى بالناس في المدينة وترك التسمية قبل الفاتحة فناداه المهاجرون والأنصار من كل ناحية: أنسيت؟ أين {بسم الله الرحمن الرحيم}؟، والله أعلم.

واختلفوا في المأموم: فمنهم من قال: لا تجوز صلاته إلا بفاتحة الكتاب لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن».

ومنهم من قال: ليس على المأموم قراءة.

ويوجد أن محمد بن محبوب كان لا يرى القراءة خلف الإمام. وروي: أنه رجع عن ذلك.

ويوجد عن بعضهم أنه قال: لجمرة تكون في فيه أحب إليه من القراءة خلف الإمام. قال أبو محمد: وهذا عندي إغفال من قائله.

مخ ۴۹۱