1705

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

الأمر الثالث: في حكم الخشوع في الصلاة وقد اختلف الناس فيه: فاتفق المتكلمون على أنه لا بد من الحضور والخشوع، وبه قال بعض أصحابنا. قال البدر الشماخي -رحمه الله-: واعلم أنه ما التبس بالواجب كالخشوع في الصلاة واجب عندنا.

وقيل: يسقط الواجب من الخشوع بأدنى ما يقع عليه الاسم، والزيادة ندب؛ لأنه لو ترك الخشوع مثلا لم يكن تاركا واجبا.

وقيل: من لم يخشع في صلاته صحت وقل ثوابها.

وقيل: /33/ فسدت بناء على القول بالوجوب.

واعترض: بأنه قد قام دليل على عدم فسادها بعدمه ولو كان واجبا؛ لأن وجوبه على حدة لا على أنه ركن من الصلاة، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - ومن معه ومن بعده يرون علامة عدم الخشوع من الناس ولا يأمرونهم بإعادة الصلاة.

والجواب: بمنع ذلك، فعن أبي هريرة أن رجلا دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل...» الخ الحديث.

- وحكى النووي الإجماع على عدم وجوب الخشوع.

ورد: بما يوجد من نقل الخلاف في ذلك.

- ونقل غيره: إجماع الفقهاء على عدم اشتراط الخضوع والخشوع.

ورد: بما ورد من ثبوت الخلاف في ذلك.

فعن معاذ بن جبل: "من عرف من على يمينه وشماله متعمدا وهو في الصلاة فلا صلاة له". وعن الحسن: "كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع".

وعن سفيان الثوري أنه قال: "كل صلاة امرئ لم يخشع فيها القلب فسدت".

وعن بشر الحافي: "من لم يخشع فسدته صلاته".

وذكر أبو الليث: "أن تمام القراءة أن يقرأ بغير لحن، وأن يقرأ بالتفكر".

مخ ۴۳۸