الأمر الأول: في ما ورد في الخشوع عن الله، وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن العلماء:
قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}، وقال تعالى: {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون}، وقال تعالى: {ولا تكن من الغافلين}، وقال تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}، وقال تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} . قيل: سكارى من كثرة الهم. وقيل: من حب الدنيا. وقيل: المراد به ظاهره.
وفيه تنبيه على سكر الدنيا، إذ بين فيه العلة فقال: {حتى تعلموا ما تقولون }، فكم من مصل لم يشرب الخمر وهو لا يعلم ما يقول في صلاته. وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الصلاة تمسكن وتواضع وتضرع وتباؤس وتنادم /25/ وتقنع رأسك فتقول: اللهم، اللهم، فمن لم يفعل فهي خداج».
وروي عن الله تعالى في الكتب السالفة أنه قال: «ليس كل مصل تقبل صلاته، إنما تقبل صلاة من تواضع لعظمتي، ولم يتكبر علي، وأطعم الجائع الفقير لوجهي».
وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إنما فرضت الصلاة، وأمر بالحج والطواف، وأشعرت المناسك لإقامة ذكر الله تعالى»، فإذا لم يكن في قلبك للمذكور الذي هو المقصود والمطلوب عظمة ولا هيبة؛ فما قيمة ذكرك؟
مخ ۴۳۱
مقدمات
الكتاب 1 في الطهارات
الكتاب 2 في الصلاة
الكتاب 3 في الجنائز
الكتاب 4 في الزكاة
الكتاب 5 في الصوم
الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس
معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال | اصول