1675

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وسماه "ثالثا" باعتبار كونه مزيدا على الأذان والإقامة للصلاة، إذ يطلق على الإقامة أنها أذان، كما في حديث «بين كل أذانين صلاة»، و"الزوراء" موضع بالسوق بالمدينة، قيل: إنه مرتفع كالمنارة، وقيل: حجر كبير عند باب المسجد.

وفيه أيضا: من رواية الزهري عن السائب بن يزيد: أن الذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان حين كثر أهل المدينة.

ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذنون غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام - يعني: على المنبر -، فهذا كله يدل على أن سنة الأذان يوم الجمعة داخل الوقت لا قبله، والله أعلم.

وإن أذن قبل الوقت لجمع الناس فلابد من إعادة الأذان في الوقت لصحة الصلاة، والله أعلم.

أما الأذان في وقت الغيم: فقد اختلفوا فيه:

- فمنهم من قال: لا يؤذن إلا عن يقينه، إذ يقع بأذانه دلالة لغيره على الصلاة، فإن أصاب فصوابه عن غير قصد، وذلك خطأ ومخاطرة، وإن لم يصب فقد دل على غير الصواب.

- ومنهم من قال: له أن يتحرى ويؤذن. قال أبو سعيد: ليس التحري للأذان بأشد من الصلاة.

قلت: بل أشد؛ لأنه متعبد بالتحري لصلاته، وغيره /508/ متعبد أيضا بذلك.

فعلى كل أن يجتهد لنفسه، والتأذين بالصلاة دعاء للناس، وفيه إغراء للعامة بتقليد المؤذن وهو في ذلك الحال ممنوع، إذ لم يكن أذانه عن معرفة ودلالة وإنما هو عن تحر. فأما إذا كانت معه دلالة على الوقت لم تكن مع غيره فله أن يؤذن؛ لأن دلالته وقعت عن علم.

مخ ۴۰۸