1646

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائما، قال: وقد روينا عن أبي زيد صاحب /469/ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت رجله أصيبت في سبيل الله أنه يؤذن وهو قاعد».

وقال أحمد وعطاء بن أبي رباح: لا يؤذن جالسا إلا لعلة . وقال أبو ثور: يؤذن بالناس [جالسا] من علة وغير علة، والقيام أحب إلي.

وخرج أبو سعيد: وجه الخلاف على مذهب أصحابنا - أيضا -.

وبيانه: أنه إن كان الأذان بمعنى الإمامة امتنع أن يؤذن قاعد لقائم، وإن كان بمعنى الإعلام للصلاة جاز.

قال أبو سعيد: وإن أذن غيره فهو عندي أحسن، إلا أن يكون أذانه قاعدا أحسن وأبلغ من غيره قائما، فلا بأس بذلك على هذا القول، قال: وهو أحب إلي، والله أعلم.

التنبيه السابع: في الأذان على ظهر الدابة

ففي الأثر: أنه لا بأس بذلك في السفر. قال ابن المنذر: ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير وينزل ويقيم.

قال أبو سعيد: وأحسب أنه يروى أنه أذن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بذلك في السفر، قال: وهذا يخرج عندي على إبلاغ الصلاة بالجماعة في السفر. ولعله في حد المسير ليقف بعضهم لبعض لمعنى الصلاة. قال: وأما الإقامة فيعجبني فيها أن لا يقيم قاعدا /470/ ولو كان راكبا إلا أن يكون في ذلك معنى يوجب الصلاح لجمع القوم فلا بأس عندي بذلك.

قال ابن المنذر: وقال مالك: لا يقيم وهو راكب، والله أعلم.

التنبيه الثامن:

قال أبو سعيد: يستحب بعد الأذان قبل الإقامة ركعتان، أو قعدة، أو ثلاث تسبيحات، إلا صلاة المغرب فإنه يقيم لها قبل أن يقعد، وليس فيها انتظار للجماعة.

مخ ۳۷۹

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال | اصول