1643

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ولعل وجه تكريره أربعا إشارة إلى أن هذا الحكم جار في الجهات الأربعة، وسار في تطهير شهوات النفس الناشئة عن طبائعها الأربع.

وقال في الوضع: إذا قال المؤذن "الله أكبر" فمعناه: الله أعظم من كل شيء، وعمل الله أوجب من كل عمل، فاشتغلوا به من أعمال الدنيا.

وأما قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله" فمعناه: أني أعلم قطعا وأبين علمى بلساني أنه لا معبود /465/ بحق في الوجود إلا الله تعالى.

وقال في الوضع: معناه: أشهد أنه واحد لا شريك له، فاتبعوا ما أمركم به، فإنه لا ينفعكم أحد إلا هو.

وأما قوله: "أشهد أن محمدا رسول الله" فمعناه كما أني أعلم قطعا أنه لا إله إلا الله فكذلك أعلم قطعا أن محمدا رسول الله إلى عباده. وقال في الوضع: معناه آمنوا به وصدقوه واتبعوه.

وأما قوله: "حي على الصلاة" فمعناه: هلموا إليها وأقبلوا عليها، وتعالوا مسرعين ف"حي" اسم فعل بمعنى الأمر، وفتحت ياؤه بسكون ما قبلها.

ومنه حديث ابن مسعود: "إذا ذكر الصالحون فحيعلا لعمر" أي: ابدأ به وأعجل بذكره، وهما كلمة واحدة.

وأما قوله "حي على الفلاح" فمعناه: الخلاص من كل مكروه والظفر بكل مراد. وقيل : الفلاح: البقاء، أي: أسرعوا إلى ما هو سبب الخلاص من العذاب، والظفر بالثواب، والبقاء في دار المآب وهو الصلاة. وقد تقدم معنى: "الله أكبر".

وأما قوله: "لا إله إلا الله" فمعناه: لا معبود بحق غيره، وإنما ختم به إشارة إلى التوحيد المحض اختصارا، وليوافق النهاية البداية إيماء إلى أنه الأول والآخر.

وأما قوله في الإقامة: "قد قامت الصلاة" فمعناه: قد /466/ قرب قيامها وهذا أوانه فقوموا إليها، والله أعلم.

مخ ۳۷۶