1525

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وعن ابن عباس أنه قال: وجد في المقام أو تحت المقام، «أنا الله ذو بكة وضعتها يوم وضعت الشمس والقمر، وحرمتها يوم وضعت هذين الحجرين، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء».

وقيل: إن آدم - صلوات الله عليه وسلامه - لما أهبط إلى الأرض شكا الوحشة فأمره الله تعالى ببناء الكعبة وطاف /307/ بها، وبقي ذلك إلى زمان نوح - عليه السلام - ، فلما أرسل الله تعالى الطوفان رفع البيت إلى السماء السابعة حيال الكعبة يتعبد عنده الملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك سوى من دخل من قبل فيه، ثم بعد الطوفان اندرس موضع الكعبة وبقي مختفيا إلى أن بعث الله تعالى جبريل - صلوات الله عليه - إلى إبراهيم - عليه السلام - ودله على مكان البيت وأمره بعمارته، فكان القائس جبريل، والباني إبراهيم، والمعين إسماعيل - عليهم السلام -.

قال القاضي: رفعه إلى السماء في زمان الطوفان بعيد؛ وذلك لأن الموضع الشريف هو تلك الجهة المعينة، والجهة لا يمكن رفعها إلى السماء، ألا ترى إلى الكعبة - والعياذ بالله تعالى - لو انهدمت ونقل الأحجار والخشب والتراب إلى موضع آخر لم يكن له شرف البتة، ويكون شرف تلك الجهة باقيا بعد الانهدام، ويجب على كل مسلم أن يصلي إلى تلك الجهة بعينها، وإذا كان كذلك فلا فائدة في نقل تلك الجدران إلى السماء.

وأجاب الفخر: بأنه لما صارت تلك الأجسام في العزة إلى حيث أمر الله بنقلها إلى السماء، وإنما حصلت لها هذه العزة بسبب أنها كانت حاصلة /308/ في تلك الجهة، فصار نقلها إلى السماء من أعظم الدلائل على غاية تعظيم تلك الجهة وإعزازها، قال: وهذا القول وما قبله مشتركان في أن الكعبة كانت موجودة في زمان آدم - عليه السلام - .

مخ ۲۵۸