معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأجاز بعض قومنا من الشافعية الصلاة لسبب، قال: ومن الأسباب قضاء الفوائت كالفرائض والسنن والنوافل التي اتخذها الإنسان وردا، وتجوز صلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الكسوف. قال: ولا تكره صلاة الاستسقاء في هذه الأوقات على الأصح. وقيل: تكره صلاة الاستخارة؛ لأن صلاة الاستخارة سببها متأخر.
قال: وأما تحية المسجد فإن اتفق دخوله في هذه الأوقات لغرض كاعتكاف أو درس علم أو انتظار صلاة ونحو ذلك لم تكره، على المذهب الذي قطع به الجمهور لوجود السبب المقارن، وإن دخل لا لحاجة بل ليصليها فوجهان. انتهى.
والمذهب أنه لا يجوز ذلك كله إلا ما كان واجبا مثل قضاء الواجبات وصلاة الجنازة؛ لأن حديث النهي لم يفصل بين ما كانت الصلاة فيه لسبب، وما لم تكن /200/ فلا عبرة بالأسباب ها هنا عندنا. ولذا خرج الشيخ أبو سعيد منع ركعتي الطواف بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر؛ لأن ذلك يقع موقع التطوع إذ ليس الطواف بواجب في وقت من الأوقات، ولو طاف عن واجب من عمرة أو زيارة، إذ ليس له في سائر الليل والنهار سعة.
قال: وكذلك لا يصلى في هذا الوقت صلاة الكسوف ولا لشيء من الآيات؛ لأن ذلك يخرج مخرج التطوع، وأما صلاة العيد إذا خفي الهلال ولم يصح عندهم إلا ذلك الوقت فخرج الشيخ أبو سعيد في بعض قولهم جواز ذلك؛ لأنه بدل للسنة الواجبة.
قال: ومنهم من لا يجيز ذلك؛ لأنها غير مؤكدة إلا في وقتها، وأما سنة الفجر إذا فاتته لأجل الدخول في الجماعة؛ فقيل: لا يصليها بعد صلاة فجر ذلك اليوم حتى تطلع الشمس، ويصليها - في بعض قولهم - بعد العصر وبعد الفجر في غير ذلك اليوم.
مخ ۱۷۱