ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ومعنى كلامه: أن الأرض قد وصفها الشارع بكونها مسجدا وطهورا؛ فالموصوف بالطهورية هو الموصوف بموضع السجود، والصفا لا يوصف بالطهورية فلا يكون محلا للسجود، وهذا ليس بشيء؛ لأن الصلاة على الحصباء جائزة إجماعا، وقد وردت بذلك السنة.
ومن المعلوم قطعا أن التيمم بالحصباء لا يصح؛ لأنه ليس بصعيد، وكذلك الصلاة على الجبل والحشاء والتبن جائزة بإجماع.
وأيضا: فمنع الصلاة على الصفا على قول المنع ليس للعلة التي ذكرها أبو محمد، /116/ وإنما هو لشيء آخر كما يدل عليه كلام المانعين، وكما يفهم من تفسير بعض المتأخرين أن صفة الصفا الذي لا تجوز الصلاة عليه هو الصفا المنقطع، وهو الذي ينقطع عن غيره، ويكون بينه وبين غيره من الصفا هواء، ويكون بين سجود الرجل ومقامه هواء.
وقيل: إذا كان مقامه في واحدة وسجوده في أخرى فذلك صفة الصفا المنقطع.
وأيضا: ففي المصنف: أن أبا محمد أجاز السجود على الملح وهذا ناقض لاستدلاله؛ لأن الملح لا يتمم به، والله أعلم.
وحجة المجوزين: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «حيثما أدركتك الصلاة فصل»، وهذه الحجة لا دافع لها لوجوب بقاء الحديث على عمومه، ما لم يقم على التخصيص دليل، ولم يقم على ذلك ما نعلمه.
فأما رواية «جعلت لي الأرض مسجدا» فلا تعارض هذا العموم بل تؤيده لصحة إطلاق اسم الأرض على الجمادات المستقرة فيها، ولو سلمنا أن الأرض تختص بالتراب المجتمع فنص الحديث لا يعارض ذلك العموم، وإنما يعارضه مفهومه، وهو ليس بحجة؛ لأنه مفهوم لقب يضعف عن معارضه عموم اللفظ، والله أعلم.
مخ ۱۰۰