1355

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وأما المانعون للصلاة على القبر نفسه فلعلهم حملوا ما مر من أحاديث النهي عن الصلاة على نفس القبر؛ لأن المكان الخالي عن القبر لا يسمى مقبرة، ولما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - : «كان ينهى أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه...» الخ الحديث، وروي عنه أنه كان يقول: «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر أو يتكئ عليه»، والله /100/ أعلم.

المسألة الثالثة: في الصلاة في المزبلة

وهي: ما يجتمع من كساحة البيوت من الأقذار وغيرها.

والمنحرة: هي موضع نحر الدواب واجتماع الدماء من منحرها.

والمجزرة: هي اجتماع الفروث من موضع الجزر. وقيل: هي المكان الذي يصل إليه موج البحر ثم يجزر. والجزر: انقطاع مد البحر، والأول أصح.

والحمام: وهو الموضع المعد للاغتسال.

وقد اختلف في الصلاة في هذه المواضع كلها:

فقيل: الصلاة في الأرض كلها جائزة إلا ما صح فيه نجاسة وغلب عليه الريب.

وقيل: لا تجوز الصلاة في المقبرة ولا المجزرة ولا على ظهر الكعبة ولا في قارعة الطريق ولا في معاطن الإبل ولا في الحمام.

وقيل: تكره الصلاة في المجزرة والمنحرة والمقبرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل. قال أبو جابر: ولو صلى مصل في الحمام لم أر عليه نقضا، وكذلك في قارعة الطريق ما لم يعلم في الموضع الذي صلى فيه بأسا. والمزبلة أهون من المجزرة، والمجزرة أهون من المنحرة، والمنحرة أهون من الكنيف.

مخ ۸۷