1345

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وقد جاء الأثر فيمن أكل منها أو بعضها: أنه يحتال في تخفيف الرائحة. قال بعض المتأخرين: ولم يجعلوا له عذرا عن الجماعة من أجلها. قال: ولا أقوى على تأثيمه إذا لم ينو في ذلك ضررا للمسلمين، وإنما أكل ذلك لصالح أراده لنفسه، ولأنهما ليسا بمحرمين.

قلت: ليس قول الأثر: "إنه يحتال في تخفيف الرائحة" موجبا لعدم العذر عن حضور الجماعة، بل العذر له حاصل من جهة الشارع - عليه الصلاة والسلام-، غير أن كلام الأثر محرض على حضور الجماعة إذا أمكن تخفيف الرائحة حتى يرتفع الأذى، فأما إذا لم يكن ذلك، فالعذر له حاصل بنص ما تقدم من الأحاديث، والله أعلم.

قال النووي من قومنا: قال العلماء: ويلحق بالثوم والبصل والكراث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها. قال القاضي: ويلحق به من أكل فجلا، وكان يتجشى. قال: وقال ابن المرابط : ويلحق به من به بخر في فيه، أو به جرح له رائحة. قال القسطلاني: وألحق بعضهم به من بفيه بخر أو لجرحه رائحة وكالمجذوم والأبرص، وأصحاب الصنائع الكريهة كالسماك وتاجر الكتان والغزل. /88/ قال: وعورض بأن آكل الثوم أدخل على نفسه باختياره هذا المانع، بخلاف الأبخر والمجذوم فكيف يلحق المضطر بالمختار.

قلت: وعلى هذا فيكون القياس صحيحا في أهل الصناعات الردية؛ لأنهم فعلوها اختيارا دون أهل الضرورات؛ لأنهم غير مختارين لذلك، ثم إن السنة قد وردت بالفرار عن المجذوم فيجب عليه أن يمتنع عن مجامع المسلمين للأمر بتجنبه لا بالقياس على آكل الثوم.

مخ ۷۷