ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وعن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في حقهم {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم}.
وينهى عن تكثير المساجد وتقاربها في البلاد الواحد؛ لما يؤول في ذلك من تشتت الجماعات، وتفرق الأصحاب، وتقليل العمارة للمساجد، وتفويت الأجر الحاصل بكثرة الجماعة. قال أبو قلابة: "غدونا مع أنس بن مالك إلى الزاوية فحضرت صلاة الصبح فمررنا بمسجد، فقال أنس: لو صلينا /60/ في هذا المسجد؟ فقال بعض القوم: حتى نأتي المسجد الآخر، فقال أنس: أي مسجد؟ قالوا: مسجدا حدث الآن، فقال أنس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيأتي على أمتي زمان يتباهون في المساجد ولا يعمرونها إلا قليلا».
ثم اختلف الفقهاء في حد الفسح عن المسجد لمن شاء أن يجدد مسجدا آخر:
- فقال أبو معاوية -رحمه الله-: يفسح عنه قدر ما إذا سمع الأذان، فأراق البول وتوضأ، ثم ذهب إلى المسجد لم يدرك الصلاة في الجماعة، ويمنع ما دون ذلك.
ولعل حجته أن الخروج إلى الجماعات لا يلزمهم قبل الأذان، فإذا أذن المؤذن توجه الأمر إلى إجابته، وجاز لهم أن يشتغلوا بما لا بد منه للتهيئ للصلاة، فإذا فاتتهم الصلاة مع ذلك جاز أن يبنوا مسجدا تمكنهم الصلاة فيه على هذا الحال.
- وقيل: يجوز في العمران من القرية ما لم يتراء المسجدان أو يخرب الأول لعمارة الآخر فيمنع؛ لأنه من الضرار.
وأما الترائي فلعله لكراهة تكثير المساجد؛ فإذا لم يتراءيا صار كل واحد منحازا إلى جهة فكأنه في حارة أخرى.
مخ ۵۳