1181

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

أما دم السمك: فلا يدخل في التحريم؛ لأن الكلام في دماء الحيوانات البرية؛ أما البحرية فقد أحلها الله تعالى بقوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه}، ولم يستثن من العموم شيئا، فهو على العموم حتى يرد المخصص. ووافقنا على ذلك أبو حنيفة، وخالفنا الشافعي فحرم جميع الدماء متمسكا بقوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم...}.

وأجيب: بأن عموم هذه الآية مخصص بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} الآية، فإنه تعالى وصف الدم المحرم في هذه الآية بأنه المسفوح، فاقتضى أن ما عدا المسفوح من الدماء ليس بحرام.

قلت: وهذا الجواب يقضي بحل الدماء غير المسفوحة من الحيوانات البرية، والغرض المطلوب إباحة دم /300/ السمك لا غير. أما مطلق الدماء فلا تحل إلا ما استثناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «أحلت لنا ميتتان ودمان: الطحال والكبد»، وفي رواية: «أحل لكم ميتتان ودمان فالميتتان: ميتة الجراد والسمك، والدمان: دم السمك ودم اللحم».

أما الرواية الأولى: فإنما أباحت الطحال والكبد دون سائر الدماء، وأطلق عليها اسم الدم، إما أنهما من جنس الدم الجامد كما تدل عليه ظاهر الرواية، وإما تشبيها لهما بالدم.

وأما الرواية الثانية: فقد أباحت دم السمك ودم اللحم، فلا تدل على إباحة غيرهما من الدماء، فالأولى في الجواب أن نقول: إن الله تعالى أباح صيد البحر وطعامه ولم يستثن منه شيئا، وهو على عمومه.

مخ ۴۵۴