1175

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب أنهما كرها الصلاة في جلود الثعالب. وقال يزيد بن هارون: يعيد من يصلي في جلود الثعالب. وكره بعضهم جلود السباع مطلقا وهو مذهب أصحابنا. ومنعها بعضهم مطلقا كما تقدم، ورخص فيها طائفة مطلقا.

ثم اختلف المرخصون:

- فمنهم: من رخص في لبسها، وكره الصلاة فيها.

- ومنهم: من أباح الصلاة فيها إذا دبغت.

وجميع هذه الأقوال خارجة على معنى الصواب، وإن كان بعضها أظهر من بعض فإن مرجعها كلها إلى الاستنباط من الكتاب والسنة، والله أعلم.

واحتج المانعون: بما يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر» وفي رواية «رقعة»، وعلل ذلك بعضهم بأن جلد النمر نجس كله قبل الدباغ سواء أكان مذكى أم لا، فيمتنع استعماله امتناع نجس العين.

قلت: وهذا التعليل غير كاف /295/ في المنع مطلقا؛ لأنه يقتضي ثبوت المنع قبل الدباغ، وأما بعده فيفيد أن الجلد طاهر. وظاهر الحديث الإطلاق، والله أعلم.

احتج المكرهون: بما ورد من النهي عن جلود السباع مطلقا، وفي حديث «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن جلود السباع أن تفترش»، وفي حديث آخر: «لا تركبوا النمور» فحملوا النهي في هذا كله على الكراهية.

وأما المرخصون: فكأنهم حملوا النهي على الأدب، وعلى كل حال فترك ما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى، وهب أن النهي للأدب فكفى بإساءة الأدب في جناب الشارع حاجبا عن موجب الفضائل والفواضل التي منحها الله المتأدبين من أهل الدين، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في الأنعام

وهي: الإبل والبقر والضأن والغنم، وهي: حلال كلها إلا دمها وبولها، والخلاف في قيئها على حسب ما سيأتي:

مخ ۴۴۸