ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما الكراهة مطلقا فلما فيه من السبعية.
والجواب: عنه ما مر.
وأما القول بنجاسة مخطمه دون سؤره؛ فلأن مخطمه رطب في غالب أحواله، فإذا تنجس بمباشرة ميتة الفأر أو غيرها استريب في طهارته، إذ لا يكون يابسا في غالب الأحوال، ومن عادة السنور افتراس الفأر، فالحكم بنجاسة مخطمه حكم عليه بالعادة.
وأجيب: بأن الدواب إذا تنجست تطهر بزوال النجاسة عنها اتفاقا، وطهارة أفواهها إذا تنجست أن تغيب بقدر ما تأكل أو تشرب، والسنور مثلها في ذلك؛ فإنه وإن كانت الرطوبة لاتفاق مخطمه فإن الرطوبة في الأصل من الذوات الطاهرة، فيصح أن يكون الحكم في طهارتها بزوال النجاسة كسائر البدن، بل استغرب بعضهم - ولعله الشيخ أبو سعيد - أن تكون المخطمة أقرب لمعنى الطهارة من سائر البدن، لما ثبت في بعض القول إن المخاط والريق يطهر النجاسات، والله أعلم.
وأما سؤر الفأر: فقيل: بطهارته قياسا على السنور، لعموم البلوى بكل واحد منهما. وأيضا فإن الفأر لا يثبت عليه معنى النواهش من السباع في الأغلب من أحواله، وإن لحقته الاسترابة من طريق سؤر المرعى، فليس الاسترابة من ذلك كالاسترابة من أكل الميتة؛ فكان الحكم عليه بالأغلب من أحواله أولى، مع أن الأصل في الأشياء الطهارة.
وقيل: بنجاسته؛ لأنه لا يخلو من أكل النجاسات، فهو مشابه للسباع، فإن السباع وإن أكلت الميتة /290/ فهذا يأكل النجاسة ونجاسة الميتة، وسائر النجاسات واحد، فوجب أن يلحق بها في أحكامه.
مخ ۴۴۲