1161

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

واعترض بأنه يلزم في التزام هذا الحصر تحليل النجاسات والمستقذرات، ويلزم عليه أيضا تحليل الخمر، وأيضا فيلزم تحليل المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة مع أن الله حكم بتحريمها. وأيضا: فالمحرمات من المطعومات أكثر مما ذكر في هذه الآية وأجيب عنه: بأنه تعالى قال في هذه الآية: {أو لحم خنزير فإنه رجس} ومعناه: أنه تعالى إنما حرم الخنزير لكونه نجسا؛ فهذا يقتضي أن النجاسة /282/ علة لتحريم الأكل فوجب أن يكون كل نجس يحرم أكله، فالنجاسات داخلة تحت الحصر لا خارجة عنه.

وأيضا: فإنه تعالى قال في آية أخرى: {ويحرم عليهم الخبآئث} وذلك يقتضي تحريم كل الخبائث، والنجاسات خبائث.

وأيضا: فإن الأمة مجمعة على حرمة تناول النجاسات. سلمنا أن الآية مخصصة بدلالة النقل المتواتر من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - في باب النجاسات، فيجب أن يبقى ما سواه على وفق الأصل تمسكا بعموم كتاب الله في الآية المكية والآية المدنية.

وأما الخمر: فإنها نجسة، فيكون من الرجس، فيدخل تحت قوله: {رجس}، وتحت قوله: {ويحرم عليهم الخبآئث}.

وأيضا: ثبت تخصيصه بالنقل المتواتر من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - في تحريمه، وبقوله تعالى: {فاجتنبوه}، وبقوله: {وإثمهمآ أكبر من نفعهما}، والعام المخصوص حجة في غير محل التخصيص، فتبقى هذه الآية فيما عداها حجة.

وأما الموقوذة والمتردية والنطيحة: فهي أنواع الميتة وداخلة تحتها. سلمنا، فنقول: إن آية المائدة مخصصة لآية الأنعام، فيبقى ما عدا المخصص على حكم الأول.

وأما كثرة وجود المحرمات من المطعومات فلا ينقض الاستدلال بالآية؛ لأن المعنى: لا أجد محرما مما كان أهل الجاهلية يحرمونه من البحائر والسوائب وغيرها، إلا ما ذكر في هذه الآية.

مخ ۴۳۴