1138

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وحجة الثاني: القياس على باقي المياه النجسة، فإنه لا تجب إراقتها بلا خلاف.

وأجيب: بأن المراد في مسألة الولوغ الزجر والتغليظ والمبالغة في التنفير عن الكلاب، فحمله على الوجوب والفورية أقرب، والصحيح عندنا أن الأمر لا يدل على الفور، وأن إراقته لا تجب إلا عند إرادة استعمال الإناء، وأن إرادة التغليظ والتنفير عن الكلاب لا توجب الفورية، بل يكفي في التنفير كونه نجسا، والله أعلم.

الأمر الرابع: في اقتناء الكلب

وهو: حرام، إلا ما جاء في اقتنائه ترخيص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك أنه نقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في كلب الصيد والزرع والضرع، وهو الكلب الذي يحفظ الماشية، وهذا الترخيص منه - صلى الله عليه وسلم - لأجل حاجة الناس إلى ذلك. فليس لأحد أن يتخذ كلبا قبل الماشية ولا قبل الزراعة إذ لا حاجة إليه قبل ذلك، وكذلك من لا يصيد.

وقد ذكر الدميري أن أصحابه اختلفوا في جواز اتخاذ الكلب لحفظ الدرب والدور على وجهين، قال: أصحهما الجواز.

قلت: والقياس يقتضي /262/ الجواز، وهو الوجه الذي صححه؛ لأنه ككلب الماشية والزرع في الانتفاع به، إذ الغرض منها جميعا الحفظ، ويؤيده ما يقال: إن أول من اتخذ الكلب للحراسة نوح - عليه السلام - .

مخ ۴۱۱