معالم اصول دين

Fakhr al-Din al-Razi d. 606 AH
63

معالم اصول دين

معالم أصول الدين

پوهندوی

طه عبد الرؤوف سعد

خپرندوی

دار الكتاب العربي

د خپرونکي ځای

لبنان

ذَلِك المزاج المعتدل سَابق وَقَول من يَقُول الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل صَحِيح من حَيْثُ إِن عِنْد حُصُول مَجْمُوع الْقُدْرَة والداعي الَّذِي هُوَ الْمُؤثر التَّام يجب حُصُول الْفِعْل مَعَه الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قَالَ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ الْقُدْرَة لَا تصلح للضدين وَعِنْدِي إِن كَانَ المُرَاد من ذَلِك المزاج المعتدل وَتلك السَّلامَة الْحَاصِلَة فِي الْأَعْضَاء فَهِيَ صَالِحَة للْفِعْل وَالتّرْك وَالْعلم بِهِ ضَرُورِيّ وَإِن كَانَ المُرَاد مِنْهُ أَن الْقُدْرَة مَا لم تنضم إِلَيْهَا الداعية الجازمة المرجحة فَإِنَّهَا لَا تصير مصدرا لذَلِك الْأَثر وَإِن عِنْد حُصُول الْمَجْمُوع لَا تصلح للضدين فَهَذَا حق وَتَقْرِير الْكَلَام فِيهِ مَعْلُوم مِمَّا ذَكرْنَاهُ الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة قَالَ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ الْعَجز صفة قَائِمَة بالعاجز تضَاد الْقُدْرَة وَعِنْدنَا أَن الْعَجز عبارَة عَن عدم الْقُدْرَة مِمَّن شَأْنه أَن يقدر على الْفِعْل وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أما مَتى تصورنا هَذَا الْعَدَم حكمنَا بِكَوْنِهِ عَاجِزا وَإِن لم نعقل فِيهِ أمرا آخر وَذَلِكَ يدل على أَنا لَا نعقل من الْعَجز إِلَّا هَذَا الْعَدَم الْمَسْأَلَة السَّادِسَة اتّفق المتكلمون على أَن الْقَادِر كَمَا يقدر على الْفِعْل يقدر على التّرْك لكِنهمْ اخْتلفُوا فِي تَفْسِير التّرْك فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ ترك الْفِعْل عبارَة عَن أَن لَا يفعل شَيْئا وَيبقى الْأَمر على الْعَدَم الْأَصْلِيّ وَهَذَا فِيهِ إِشْكَال لِأَن الْقُدْرَة صفة مُؤثرَة والعدم عبارَة

1 / 90