وقد نال في الدنيا سناء وهيبة
وقام مقاما لم يقمه مزلج
شوى ما أصابت أسهم الدهر بعده
هوى ما هوى أومات بالرمل بحرج
وكنا نرجيه لكشف عظائم
بأمثاله أمثالها تتبلج
فساهمنا ذو العرش في ابن نبيه
ففاز به والله أعلى وأفلج
مضى ومضى الفراط من أهل بيته
يؤم بهم ورد المنية منهج
فأصبحت لاهم أنسئوني بذكره
كما قال قبلي في البسوء مؤرج
ولا هو أنساني أساي عليهم
بلى هاجه والشجو للشجو أهيج
أبيت إذا نام الخلي كأنما
تبطن أجفاني سيال وعوسج
أيحيى العلى لهفا لذكراك لهفة
يباشر مكواها الفؤاد فينضج
أحين تراك العيون جلائها
وأقذائها ظلت مراثيك تنسج
بنفسي وإن فات الفداء بكم الردى
محاسنك اللاتي تمخ فتبهج
لمن تستجد الأرض بعدك زينة
فتصبح في أثوابها تتبرج
سلام وريحان وروح وروضة
عليك وممدود من الظل سجسج
ولا برح القاع الذي أنت جاره
يرف عليك الأقحوان المثلج
ويا أسفا ألا ترد تحية
سوى أرج من طي رمس يأرج
ألا إنه ناح الحمائم بعدما
ثويت وكانت قبل ذاك تهزج
أذم إليك العين إن دموعها
تداعى لنار الشوق حين توهج
وأحمدها لو كفكفت من غروبها
عليك وخلت لاعج الشوق يلعج وليس البكاء أن تسفح العين إنما
أحر البكائين البكاء المولج
مخ ۳۶۲