Loamie Al-Asrar fi Sharh Matalie Al-Anwar
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
متكررة مع انضمام قياس خفى وهو انه لو كان اتفاقيا لما كان دائما او اكثريا كالحكم بان السقمونيا علة للإسهال والحدسيات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة حدس من النفس بمشاهدة القرائن كالحكم بان نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف الهيئات الشكلية بسبب قربه وبعده عن الشمس والفرق بين التجربة والحدس ان التجربة يتوقف على فعل يفعله الإنسان حتى يحصل المطلوب بسببه فان الإنسان ما لم يجرب الدواء بتناوله او اعطائه غيره مرة بعد اخرى لا يحكم عليه بالإسهال او عدمه بخلاف الحدس فانه لا يتوقف على ذلك وفطرية القياسات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة وسط لا يغرب عن الذهن عند تصور حدودها كقولنا الأربعة زوج لكونه منقسما بمتساويين فان الانقسام بهما لا يغيب عن الذهن عند تصور طرفيه وعلى كل واحد من هذه الستة اشكالات ذكر اكثرها الامام فى أوائل المحصل واواخر الملخص لا وجه لايرادها هاهنا اذ لا يليق ذكرها بالمختصرات وهو اى البرهان قسمان برهان لم وبرهان ان لأن الأوسط فيه لا بد ان يفيد الحكم بثبوت الاكبر للاصغر فان كان مع ذلك علة لوجود الاكبر للأصغر فى الخارج يسمى برهان لم لأنه يعطى اللمية فى الذهن وهو معنى اعطاء السبب فى التصديق واللمية فى الخارج هو معنى اعطاء السبب فى الحكم فى الموجود الخارجى او المراد بالحكم هاهنا ثبوت الاكبر للاصغر كقولنا هذه الخشبة مسه النار وكل ما مسه النار فهو محرق فهذه الخشبة محرقة وان لم يكن كذلك يسمى برهان ان لأنه يفيد انية الحكم فى الخارج دون لميته وان افاد لمية التصديق كقولنا هذا الخشبة محترقة وكل محترقة مسها النار فهذه الخشبة مسها النار والأوسط فى برهان ان اذا كان معلولا لوجود الاكبر فى الاصغر سمى دليلا وهو اعرف واشهر من بقية اقسامه لأن اكثره يقع على هذا الوجه وربما يقع الأوسط فيه مضايفا للحكم بوجود الاكبر للأصغر كقولنا هذا الشخص ا ب وكل ا ب فله ابن وقد يكون الأوسط والحكم معلولى علة واحدة كقولنا هذه الخشبة محترقة وكل محترقة مشرقة فهذه مشرقة فان الإشراق والاحتراق معلولان لاشراق النار قال التاسع المطلوب بالبرهان اقول قد عرفت ان المقصود بالبرهان الوصول الى الحق اليقين وقد يكون اليقينى المطلوب به قضية ضرورية كتساوى الزوايا الثلث للقائمتين للمثلث وقد يكون ممكنة كالبرء للمسلولين وقد يكون وجودية كالخسوف للقمر ولكل من هذه المطالب مقدمات تناسبها فان مقدمات الضرورى يجب ان تكون ضرورية ومقدمات غير الضرورى غير ضرورية او مختلطة ومن قال من المتقدمين ان المبرهن لا يستعمل الا المقدمات الضرورية اراد به انه لا يستنتج الضرورى الا من المقدمات الضرورية بخلاف غير المبرهن فانه ربما يستنتج الضرورى من غيرها او اراد انه لا يستعمل الا المقدمات التي صدقها ضرورى واجب ثم مواد غير البرهان من الصناعات سبعة انواع احدها المشهورات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة عموم اعتراف الناس بها اما لمصلحة عامة كقولنا العدل حسن والظلم قبيح او بسبب رقة كقولنا مساواة الفقراء محمودة او حمية كقولنا كشف العورة مذموم او بسبب عادات وشرايع وآداب كقولنا شكر النعم واجب وربما تشتبه بالأوليات والفرق بينهما ان الإنسان لو قدر انه خلق دفعة من غير مشاهدة احد وممارسة عمل ثم عرض عليه هذه القضايا توقف فيها بخلاف الأوليات فانه لا يتوقف فيها والمشهورات قد تكون حقة وقد تكون باطلة والأوليات لا تكون الا حقة وثانيها المسلمات وهى قضايا يؤخذ من الخصم مسلمة او تكون مسلمة فيما بين الخصوم فيبنى عليها كل واحد منهما الكلام فى دفع الاخر حقة كانت او باطلة كحجية القياس والدوران وثالثها المقبولات وهى قضايا تؤخذ عمن يعتقد فيه الجمهور لأمر سماوى او زهد او علم او رياضة الى غير ذلك من الصفات المحمودة كالأقوال الماخوذة من العلماء ورابعها المظنونات وهى قضايا يحكم العقل بسبب الظن الحاصل فيها والظن رجحان الاعتقاد مع تجويز النقيض وخامسها المخيلات وهى قضايا اذا وردت على النفس أثرت فيها تاثيرا عجيبا من قبض او بسط كقول القائل فى الترغيب الخمر ياقوتية سيالة وفى التنفير العسل مرة مهوعة وسادسها الوهميات وهى قضايا كاذبة يحكم بها الوهم الانسانى فى امور غير محسوسة كقولنا كل موجود مشار اليه ولو لا رفعها العقل والشرع لعدت من الأوليات ويعرف كذبها بمساعدة العقل فى المقدمات حتى اذا وصل الى النتيجة امتنع عن قبولها وسابعها المشبهات بغيرها وهى قضايا يحكم العقل بها على اعتقاداتها اولية او مشهورة او مقبولة او مسلمة لاشتباهها بشي ء منها اما بسبب اللفظ او بسبب المعنى كما ستعرفه اذا تمهد هذا فنقول القياس البرهانى قياس مركب من مقدمات يقينية واجبة القبول وصاحبه يسمى حكيما والقياس الجدلى هو المؤلف من المشهورات او منها ومن المسلمات ويسمى صاحبه مجادلا والغرض منه اقناع القاصرين عن درجة البرهان والزام الخصم وافحامه واعتبار النفس بتركيب المقدمات على اى وجه شاء واراد والقياس الخطابى ما يؤلف من المظنونات او منها ومن المقبولات وصاحبه يسمى خطيبا واعظا والغرض منه ترغيب الجمهور الى فعل الخير وتنفيرهم عن الشر والقياس الشعرى هو المؤلف من المخيلات وصاحبه شاعر والمقصود منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير ومما يروجه الوزن والصوت الطيب والقياس السوفسطائى ما مقدماته مشبهات بالقضايا الواجبة القبول والقياس المشاغبى ما مقدماته مشبهات بالمشهورات وصاحب السوفسطائى فى مقابلة الحكيم وصاحب المشاغبى فى مقابلة الجدلى والغرض من استعمال هذين القياسين تغليط الخصم ودفعه واعظم فايدتهما معرفتهما للاجتناب عنهما هذه اشارات اجمالية الى الصناعات الخمس واما تفاصيلها فلا يسعها هذا المختصر على ان المتاخرين حذفوها عن المنطق واقتصروا منه على ابواب اربعة مع اشتمالها على فوائد كثيرة الجدوى واحتوائها على لطائف بعيدة المرمى ولو لا انقباض للطبيعة الطبع عن التحرير لنظمنا اكثرها فى سلك التقرير ولأمر ما
مخ ۳۳۵