لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
خپرندوی
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فِي وَجْهِهِ خَالٌ أَقْنَى أَجْلَى فِي كَتِفِهِ عَلَامَةُ النَّبِيِّ ﷺ» .
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «الْمَهْدِيُّ أَزَجُّ أَبْلَجُ أَعْيَنُ يَجِيءُ مِنَ الْحِجَازِ حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ» . أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي نُعَيْمٍ بِكَتِفِهِ الْيُمْنَى خَالٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: «أَنَّهُ كَثُّ اللِّحْيَةِ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فِي وَجْهِهِ خَالٌ وَفِي كَتِفِهِ عَلَامَةٌ» .
وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: إِنِّي لَأَجِدُ الْمَهْدِيَّ مَكْتُوبًا فِي أَسْفَارِ الْأَنْبِيَاءِ مَا فِي حُكْمِهِ ظُلْمٌ وَلَا عَيْبٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِي فِي سُنَنِهِ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: عَلَامَةُ الْمَهْدِيِّ أَنَّهُ يَكُونُ شَدِيدًا عَلَى الْعُمَّالِ جَوَادًا بِالْمَالِ رَحِيمًا بِالْمَسَاكِينِ.
وَرَأَيْتُنِي قَدْ وَصَفْتُهُ فِي كِتَابِ الْبِحَارِ الزَّاخِرَةِ بِأَنَّهُ آدَمُ أَيْ أَسْمَرُ، ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ أَيْ خَفِيفُ اللَّحْمِ، مَمْشُوقٌ مُسْتَدِقٌّ، رَبْعَةٌ أَيْ لَا بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَيْ خَفِيفُ شَعْرِ النَّزْعَتَيْنِ عَنِ الصُّدْغَيْنِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَبْهَتِهِ، أَقْنَى الْأَنْفِ أَيْ طَوِيلُهُ مَعَ دِقَّةِ أَرْنَبَتِهِ أَشَمُّ أَيْ رَفِيعُ الْعِرْنِينِ، أَزَجُّ أَيْ حَاجِبُهُ فِيهِ تَقْوِيسٌ مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِهِ أَوِ امْتِدَادِهِ، أَبْلَجُ أَعْيَنُ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعُ الْعَيْنِ - وَالْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا أَيْ لِثَنَايَاهُ بَرِيقٌ وَلَمَعَانٌ، أَفْرَقُهَا أَيْ لَيْسَتْ مُتَلَاصِقَةً، أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ أَيْ مُنْفَرِجُ الْفَخِذَيْنِ مُتَبَاعِدُهُمَا. وَفِي رِوَايَةٍ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ وَإِذَا أَبْطَأَ عَلَيْهِ ضَرَبَ فَخِذَهُ الْأَيْسَرَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً - وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ - خَاشِعٌ لِلَّهِ خُشُوعَ النَّسْرِ بِجَنَاحَيْهِ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ» . قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ عَبَاءَةٌ بَيْضَاءُ قَصِيرَةُ الْخَمْلِ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ.
[الثانية سيرة المهدي]
(الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ فِي سِيرَتِهِ)
قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: يَعْمَلُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُقَاتِلُ عَلَى السُّنَّةِ لَا يَتْرُكُ سُنَّةً إِلَّا أَقَامَهَا وَلَا بِدْعَةً إِلَّا رَفَعَهَا، يَقُومُ بِالدِّينِ آخِرَ الزَّمَانِ كَمَا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلَهُ، يَمْلِكُ الدُّنْيَا كُلَّهَا كَمَا مَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَرُدُّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَحْثُو الْمَالَ حَثْوًا وَلَا يَعُدُّهُ عَدًّا، يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا بِالسَّوِيَّةِ، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ فِي الْجَوِّ
2 / 75