لوامع انوار
لوامع الأنوار
وأعلن القاسم بالبشاره .... بقائم فيه له أماره
من الهدى والعلم والطهاره .... قد بث فيه المصطفى أخباره
قلت: قد سبقت.
قال: وإلى الكتاب المذكور أشار أبو العلاء المعري بقوله:
لقد عجبوا لأهل البيت لما .... أتاهم علمهم في مسك جفر
وكان قدومه (ع) من الحجاز إلى اليمن، في عام ثمانين ومائتين.
قال الإمام المنصور بالله (ع): ودخل الإمام الهادي (ع) صنعاء، وكان أهلها جبرية، وفيهم سبعة آلاف عالم من علماء العامة، مبرزون في أنواع العلوم، وعلم الحديث بها حينئذ فتي الشباب، قشيب الثياب، ومن عيون حملته يومئذ جماعة من أصحاب المحدث الكبير، الإمام الشهير، عبد الرزاق، كإسحاق الدبري شيخ الإمام الشافعي، وإبراهيم بن سويد الشامي، وإبراهيم بن برة الصنعاني، والحسن بن عبدالأعلى البوسي، وغيرهم.
ومن أهل الفقه: كالقاضي يحيى بن عبدالله بن كليب النقوي.
وقصة اختيار علماء صنعاء للنقوي أن يراجع الإمام الهادي، ومراجعته له، وإفحام الإمام له في تسعة أحرف، كما حكاه الإمام المنصور بالله (ع) مشهورة.
وقد أفردت في فضائله (ع) ومناقبه العلية، مصنفات جمة، من أحسنها: كتاب الفضائل اليحيوية.
وببركة دعوته وهدايته، وسعيه المشكور وحميد عنايته، وجهاده للقرامطة الملحدة، وبغاة الجفاتم ومن انضاف إليهم من المسودة، استقر المذهب الشريف باليمن، ودام سلطان أهل البيت إلى هذا الزمن؛ فمنته لأهل المذهب شاملة، وسحائب هدايته عليهم هاطلة. /282 قال الإمام المنصور بالله: ليس أحد من أهل مذهبنا إلا وللهادي عليه منة.
مخ ۲۸۲