لوامع انوار
لوامع الأنوار
وقد كان بالمدينة النبوية جلة أكابر العترة كالحسنين (ع) وأكثر أولادهما كزين العابدين، والحسن بن الحسن، وأخيه زيد بن الحسن، والباقر محمد بن علي، وأخيه زيد بن علي، وجعفر بن محمد، وعبدالله بن الحسن، وأولاده: محمد، وإبراهيم، ويحيى، وإدريس، وموسى، /280 وعيسى، وأخويه إبراهيم بن الحسن، والحسن بن الحسن المثلث، وعيسى بن زيد، وموسى الكاظم، وعبدالله بن موسى، والحسين بن علي الفخي، والحسن بن محمد بن عبدالله، ومن لا يأتي عليه العد من سادات الآل.
وأما الشام، فإنها دار النصب التي انتصبت بعقوتها أصنامه، وعكف عليها جهاله وطغامه.
وأما الجزيرة وعمان، وديار ربيعة وسجستان ، فديار الخوارج المارقين.
وأما سائر البلاد، والأمصار، فأخلاط، شيعة، وسنية، ونواصب،
وخوارج.
[ذكر ما من الله به على اليمن بإمامة الهادي إلى الحق (ع)]
ثم غلب التشيع بالمخلاف الأعلى من مخاليف اليمن الثلاثة، وهو: صنعاء وصعدة وذمار، وأعمال هذه المدن الكبار، إلى منكث وجيشان؛ وذلك ببركات إمام اليمن، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((يخرج في هذا النهج رجل من ولدي، يحيي به الله الفرائض والسنن))، وتواترت بظهوره البشارات، عن أمير المؤمنين (ع)، وغيره من أكابر العترة الطاهرين؛ وهو الإمام الأعظم، وطود العترة الأشم، المشابه للوصي في خلقه وخلقه وشجاعته، ونصرته للإسلام وعلمه وبراعته، المخصوص بعلم الجفر وبذي الفقار، من بين سائر الأئمة الأطهار، علم الأعلام والفواطم، الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم (ع).
وإلى ما ذكرنا من خصائصه أشار الداعي /281 الإمام، يحيى بن المحسن بن محفوظ في أرجوزته، حيث قال:
مخ ۲۸۱