لوامع انوار
لوامع الأنوار
قال: وعلى من شايعهم، ووالاهم وبايعهم، وكثر سوادهم، وحضر جهادهم واجتهادهم، من أفاضل الشيعة، وفرسان الشريعة، وأعلام الملة، ورعاة الشمس والقمر، والأفياء والأظلة، المستمسكون /274 قلت: كذا مرفوع على القطع، وهو في محله قال: بحجزهم عن الوقوع في كل مهولة ومزلة، والمستعصمون بهديهم عند ظهور مخوفات الفتن المضلة، الصابرين قلت: عاد إلى الإتباع، ويحتمل النصب على المدح قال: في محبتهم على البلوى وأنواع العذاب، واختلاف السياط والمقارع وسمل الأعين وضرب الرقاب.
...إلى قوله: وبعد:
فإن أفضل العلوم بعد معرفة الله، التي هي أفضل معقوله، معرفة كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين هما أشرف منقوله، وإليهما مرجع علم الأمة الأحمدية ومنبع فروعه وأصوله.
أما الكتاب العزيز، فإن الله تبارك وتعالى قد تكفل بحفظه وحراسته، وحمايته وكلايته، من الاختلاف والتحريف، والتبديل والتصحيف، كما قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذ كر وإنا له لحافظون } [الحجر:9].
لاجرم أن الملحدين في الدين، وغيرهم من أعداء المسلمين، وأصناف المبتدعين، لم يجدوا سبيلا إلى تغييره، ولا التفت نحارير العلماء إلى ما اخترعوا من تأويله، وابتدعوا من تفسيره، فبقيت آياته المحكمات بينة واضحه، والأخر المتشابهات وجوه تأويلها للراسخين مكشوفة لائحة؛ ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته بالرجوع إليه، وأرشدهم في معرفة صدق الحديث أن يعرضوه عليه، كما سيأتي /275 ذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.
مخ ۲۷۵