815

إلى قوله:/272 والصلاة والسلام الأتمان الأكملان، على نبيه محمد المصطفى، الذي جعله للنبوة ختاما، ورفع له في الدين ألوية وأعلاما، وجعله للنبيين سيدا وللمتقين إماما.

إلى قوله: صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى أخيه ووليه، وابن عمه وحبيبه ووصيه، أول من صدق به من المسلمين، وأفضل أمته أجمعين، وخليفته بلا فصل بالنص المستبين، سيفه المنتضى، علي المرتضى، وعلى ابنته فاطمة الزهراء، سيدة النساء، خامسة أهل المباهلة والكساء، التي خصها رب العالمين، بأن جعل منها نسل سيد المرسلين، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة باليقين، المنصوص على إمامتهما بقول الصادق الأمين، المخصوصين بما ثبت من رواية الشيعة والمحدثين، من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((إنه أبوهما، وعصبتهما))، والعاقل عنهما، تفضيلا لهما بتلك الخصاصة الشرعية على جميع الآدميين؛ ثم على السابقين والمقتصدين، من أسباطهم إلى يوم الدين، المخصوصين بالمناقب الدثرة، والفضائل التي لاتحصى كثرة، الذين نزلت فيهم آية المودة والاصطفاء والتطهير ، والمباهلة والإطعام والسؤال من اللطيف الخبير، ووردت فيهم الأخبار الصحيحة، والآثار المستبينة، كحديث: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به))، وباب حطة، وخبري السفينة، المعصوم إجماعهم من الخطيئات، المشروع أن يصلى عليهم في تشهد الخمس الصلوات، معدن النبوة والوصية والخلافة، والواجب حبهم وبغض أعدائهم على الكافة.

ورضي الله عن أصحاب رسول الله الأخيار، السابقين الأبرار، الذين اتبعوه في ساعة العسرة من المهاجرين والأنصار، الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ابتغاء الفضل والرضوان، والذين من قبلهم تبوءوا الدار والإيمان، كمن حضر العقبة الأولى، ثم العقبتين، وصلى القبلتين، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا وأحدا /273 وغيرهما من الغزوات، التي بلغت إلى سبع وعشرين غزوة عددا.

مخ ۲۷۳