808

وجمع الكتب وتصحيحها، وإسماعها وسماعها.

[ترجمة السيد عبدالله بن القاسم العلوي]

وأجل تلامذته: الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين (ع)، والسيد عبدالله بن القاسم العلوي.

قلت: هو من أعلام آل محمد.

قال السيد الإمام في ترجمته: قال تلميذه في الزهر الباسم: أما مولده فليلة عرفة، سنة تسع وثمانين وثمانمائة.

وبسط في مقروءاته ومشائخه.

إلى قوله: وأما علمه فلم أر أعلم منه، ولايرى مثل نفسه في الأصولين، والنحو، والتصريف، والمعاني والبيان.

وأما اللغة، والحديث، والفقه، واستحضار مسائله، فهو وإمامنا، أوحد ما رأيت من أصحابنا الزيدية.

وأما معرفته مقاصد مصنفي التصانيف الغامضة الدقيقة، فشيء وراء طور العقول، وأما مادة الاعتراضات التي اعتقد صوابها علماء عصره، فينقضها أحسن نقض وأوضحه، فشيء لايؤمن به إلا من شاهده من أولي البصيرة.

وأما حفظه: فلم أر أحفظ منه، يحفظ من الأمثال، والشواهد، والآداب، شعرا، ونثرا، ومثلا، وتاريخا، بحرا لاينزف، وجمعنا الشواهد والفوائد النحوية في مجلد أملاها علينا، ولم نجمع عشر ما سمعنا منه.

وأما ورعه: فكلمة إجماع، وعبادته: لايزال ذاكرا لله سرا وجهرا، كثير الدمعة في الخلوات، وإذا اشتغل بأبناء الزمان رأيته ضاحكا مستبشرا، يقبل على كل أحد بكليته؛ فهو السيد المقام المجتهد، شيخ العترة الزكية، وغوث الملة المحمدية.

قال السيد الإمام: وذكر الإمام القاسم بن محمد أن السيد عبدالله يروي عن السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير بغير واسطة؛ وأفاد السيد الإمام أن للسيد عبدالله من السيد الهادي بن إبراهيم، والإمام شرف الدين، /266 ومن السيد أحمد الأهنومي، إجازة في جميع مروياتهم عموما.

مخ ۲۶۶