449

وإباء محلق بي عن الضي .... م كما زاغ طائر وحشي

أي عذر له عن المجد إن ذ .... ل غلام في غمده المشرفي

أحمل الضيم في بلاد الأعادي .... وبمصر الخليفة العلوي؟

من أبوه أبي ومولاه مولا .... ي إذا ضامني البعيد القصي

لف عرقي بعرقه سيدا النا .... س جميعا محمد وعلي

وهذا إشارة إلى الخلفاء العبيديين بمصر، وهو مما يفيد تصحيح نسبهم، وإن كانت دياناتهم على ما نقل غير صحيحة؛ ولم يصرح رضي الله عنه بالمدح لشيء من أحوالهم، سوى الاتفاق في النسب.

وأما الخليفة فقد صار لقبا لهم من الألقاب، وهو يقال خليفة حق، وخليفة باطل، كما يقال إمام هدى، وإمام ضلال.

وبمثل ذلك ورد القرآن العظيم، وليس مراد الشريف إلا التكثر بهم، والإرهاب على أعدائه من بني العباس، فهو على طريقة قوله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون(4) بنصر الله } [الروم].

وقد شق على القادر العباسي هذا الشعر لما بلغه، وقال لوالد الرضي: قل لولدك محمد: أي هوان قد أقام عليه عندنا؟ وأي ضيم لقي من جهتنا؟ وأي ذل أصابه في ملكنا؟ وما الذي يعمل معه صاحب مصر لو مضى إليه؟ أكان يصنع إليه أكثر من صنيعنا؟

وكان الرضي رضي الله عنه شريف النفس، عالي الهمة، لم يكن يقبل من أحد من الخلق صلة، حتى من أبيه.

وأمه وأم أخيه أبي القاسم المرتضى علي بن الحسين، فاطمة بنت الحسين بن الإمام الناصر للحق الحسن بن علي (ع).

قال شارح النهج: وحدثني فخار بن معد العلوي الموسوي رضي الله عنه ، قال: رأى المفيد محمد بن النعمان الفقيه في منامه، كأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، دخلت إليه، وهو في مسجد الكرخ، ومعها ولداها الحسن والحسين (ع)، صغيرين، فسلمتهما إليه، وقالت له: علمهما الفقه /452 .

مخ ۴۵۲