لوامع انوار
لوامع الأنوار
إلى قوله: إلا أن مؤلف النهج من سلالة بضعة محمد صلى الله عليه /450 وآله وسلم ، وهو من جملة سفن النجاة، ومن الثقل المقرون بكتاب الله، الآمن من تمسك به من الضلال.
فكيف ساغ القدح فيه، أو في كتابه، ولا يسوغ في مثل البخاري، ومسلم، وليسوا بمرتبته، ولا يدانونه؟!.
إن هذا لحيف شديد، وضلال بعيد، على أنه قد روى الإمام أبو طالب جملة مما في نهج البلاغة بأسانيد.
وذكر ابن الأثير أشياء من خطبه في مواد الكلم.
ثم ساق في التخريج، فأتى بالكثير الطيب من كتب الأئمة (ع)، وغيرهم، أجزل الله تعالى له الثواب، وأكرم لنا وله المآب.
وقد بسط في سيرته، وفضائله، وخصائصه، شارح النهج.
وقال السيد الإمام، في ترجمته في طبقات الزيدية رضي الله عنهم : وهو ذو الفضائل الشائعة، والمكارم الرائعة، له هيبة وجلالة، وفيه ورع وتقشف، ومراعاة للأهل والعشيرة، ولي نقابة الطالبيين مرارا، وكان إليه إمارة الحاج، والمظالم.
إلى قوله: وله من التصانيف كتاب المتشابه في القرآن، وكتاب مجازات الآثار النبوية، وكتاب نهج البلاغة، وكتاب تلخيص البيان، عن مجازات القرآن، وكتاب الخصائص، وكتاب سيرة والده الطاهر.
إلى قوله: وكتاب رسائله مجلدات، وكتاب ديوان شعره، وهو مشهور، وهو أشعر قريش، وجمع بين الإكثار والإجادة، وكان يقدم على أخيه المرتضى، والمرتضى أكبر منه؛ لمحله في نفوس الخاصة والعامة.
إلى قوله: وكان يترشح للخلافة.
قلت: قد صرح بذلك في أشعاره، على غير مبالاة بملوك بني العباس؛ من ذلك قوله، مخاطبا لنفسه:
هذا أمير المؤمنين محمد .... طابت أرومته وطاب المحتد
أو ماكفاك بأن أمك فاطم .... وأبوك حيدرة وجدك أحمد
وهذا صريح في مخالفة مذهب الإمامية، معلوم لمن له أدنى مسكة واطلاع.
وقوله مما رواه شارح النهج: /451 ما مقامي على الهوان وعندي .... مقول صارم وأنف حمي
مخ ۴۵۱