322

فقبل الخصوم عذره، ولم يقدحوا بتفرده، بل جعلوا /324 روايته أصح الروايات، وقدحو في رواية أبي خالد بالتفرد، ولم يقبلوا عذره، مع أنه أوضح من براح، فإن الإمام الأعظم، وأصحابه قدس الله أرواحهم استشهدوا في سبيل الله في معركة معلومة لجميع الأمة، والبخاري وأصحابه لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ولا من فرسان ذلك الميدان، ولم ينزل بهم شيء من الطوام، حتى ينقطع العدد الذي لم تجر العادة بانقطاع ماهو دونه في أقرب الأعوام.

قاتل الله الهوى كيف يصنع بأهله! هذا مع أن كتبهم مشحونة بالرواية عن المتفردين.

قال الإمام القاسم بن محمد (ع): والذي قدح عليه النواصب بأمور، منها: تفرده بالرواية.

إلى قوله : ولم يروا ذلك قادحا؛ هذا البخاري قد أخذ عمن تفرد بالرواية.

ثم سرد أسماءهم وذلك واضح.

[ترجمة أبي خالد الواسطي]

قال: حدثني عمرو بن خالد الواسطي.

قلت: هو أبو خالد، من أعلام أشياع عترة سيد الأنام، احتج بروايته سادات الأئمة، وهداة الأمة، كالإمام أحمد بن عيسى بن الإمام الأعظم (ع)، من طريق حسين بن علوان، والإمام الهادي إلى الحق في الأحكام، والإمام الناصر للحق الحسن بن علي، والإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين، وأخيه الناطق بالحق يحيى بن الحسين (ع).

قال والدنا الإمام الهادي إلى الحق عز الدين بن الحسن: والمجموع ملتقى بالقبول عند أهل البيت (ع)، وهو أول كتاب جمع في الفقه /325

مخ ۳۲۵