لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

Ibn Rajab al-Hanbali d. 795 AH
100

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

پوهندوی

ياسين محمد السواس

خپرندوی

دار ابن كثير

د ایډیشن شمېره

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

تصوف
وممن رُوي عنه صيامُه من الصَّحابةِ عمرُ، وعلي، وعبدُ الرحمن بن عوف، وأبو موسى، وقيسُ بن سَعْدٍ، وابنُ عباس وغيرُهم. ويدُلُّ على بقاءِ استحبابِه قولُ ابن عباس (^١) ﵄: "لم أرَ رسول الله ﷺ يَصُومُ يومًا (^٢) يتحرَّى فَضْلَه. على الأيام إلا يومَ عاشوراءَ وشهرَ رمضانَ". وابنُ عباس إنما صحِبَ النبيَّ ﷺ بآخرة، وإنما عَقَلَ منه ﷺ ما كان من آخر أمرِه. وفي صحيح مسلم (^٣)، عن أبي قَتَادَة: أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن صيام عاشوراء، فقال: "أحتسِبُ على اللهِ أن يُكفِّر السنةَ التي قبلَه". وإنَّما سألَه عن التَّطوُّعِ بصيامِه، فإنه سأله أيضًا عن صيام يوم عَرَفَةَ، وصيام الدَّهرِ، وصيامِ يومٍ وفطرِ يومٍ، وصيامِ يومٍ وفطر يومين. فعُلمَ أنَّه إنَّما سأله عن صَيام التطوُّعِ. وخرَّج الإمامُ أحمد، والنسائي (^٤) من حديث حَفْصَةَ بنتِ عُمَرَ أمِّ المؤمنين ﵂: أن النبي ﷺ لم يكن يدَعُ صيامَ يوم عاشوراء والعشرِ، وثلاثةِ أيَّامٍ من كل شَهْرٍ. وخرَّجُه أبو داود (^٥) إلَّا أن عنده: "عن بعضِ أزواج النبي ﷺ، غير مُسَمَّاةٍ. الحالة الرابعة: أن النبي ﷺ عَزَمَ في آخِرِ عُمره على إلا يَصُومَه مفردًا، بل يَضُمُّ إليه يومًا آخرَ مخالفَةً لأهل الكتابِ في صيامِه. ففي صحيح مسلم (^٦)، عن ابن

(^١) رواه مسلم رقم (١١٣٢) في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، عن ابن عباس ﵄، وسئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: ما علمت أن رسول الله ﷺ صام يومًا، يطلب فضله على الأيام، إلا هذا اليوم؛ ولا شهرًا إلا هذا الشهر؛ يعني رمضان. (^٢) في آ: "يصوم صومًا". (^٣) أخرجه مسلم رقم (١١٦٢) في الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس. ورواه الترمذي رقم (٧٥٢) في الصوم، باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء، وإسناده حسن. (^٤) مسند الإمام أحمد ٦/ ٢٨٧، والنسائي ٤/ ٢٢٠، وفي سنده أبو إسحاق الأشجعي الكوفي، وهو مجهول. ولفظه عند النسائي: "أربع لم يكن يدعهن النبي ﷺ: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة". (^٥) رواه أبو داود رقم (٢٤٣٧) في الصوم، باب في صوم العشر، حدث به هُنَيْدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ﷺ. واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده، فروي عنه كما ذكره أبو داود. وروي عنه عن حفصة زوج النبي ﷺ. وروى عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النبي ﷺ مختصرًا. (قاله المنذري). (^٦) مسلم (١١٣٤) (١٣٣) في الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء. وأبو داود رقم (٢٤٤٥) في الصوم، باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع.

1 / 107