867

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

وَقد وقفت لَهُ على قصيدة عَجِيبَة فِي بَابهَا مدح بهَا الشريف حسن وَابْنه أَبَا طَالب مهنئًا لَهما بظفر الثَّانِي مِنْهُمَا بِأَهْل شمر وَهُوَ جبل بِنَجْد وَهِي
(نقع العجاج لَدَى هياج العثير ... أذكى لدينا من دُخان العنبر)
(وصليل تَجْرِيد الحسام ووقعه ... فِي الْهَام أشدى نَغمَة من جؤذر)
(وسنا الأسنة لامعًا فِي قسطل ... أَسْنَى وأسمى من محيا مُسْفِر)
(وتسربل فِي سابغات مزرد ... أبهى علينا من قبَاء عبقري)
(وتتوج بقوانس مصقولة ... أزهى علينا من سدوس أَخْضَر)
(وكذاك صهوة سابح ومطهم ... أشهى إِلَيْنَا من أريكة أحور)
(ولقا الكمى مدرعًا فِي مغفر ... كلقا الغرير بمقنع وبمخمر)
(ألفت أسنتنا الْوُرُود بمنهل ... علقت بِهِ علق النجيع الْأَحْمَر)
(وسيوفنا هجرت جوَار غمودها ... شوقًا لهامة كل أصيد أصعر)
(فتخالها لما تجرد عِنْدَمَا ... هام القتام بوارقًا بكنهور)
(وصهيل جرد الْخَيل خيل كَأَنَّهُ ... رعد يزمجر فِي الجدى المتعنجر)
(وَدم العدى متقاطرًا متدفقًا ... كالوبل كالسيل الجراف الْجور)
(ورؤوسهم تجْرِي بِهِ كجنادل ... قذفت بِهِ موج السُّيُول الهمر)
(غشيتهم فِي الْعَام منا فرقة ... تركت فريقهم كسبسب مقفر)
(أودتهم قتلا وأجلتهم إِلَى ... أَن حطم الْهِنْدِيّ ظهر الْمُدبر)
(تركت صحاراهم مَوَائِد ضمنت ... أشلاء كل مسود وغضنفر)
(ودعت ضيوف الْوَحْش تقريها بِمَا ... أفنى المهند والوشيج السمهري)
(فأجابها من كل غيل زمرة ... تحدو منار عملس أَو قسور)
(وأظلها ظلل نشاص سحابها المركوم ... أَجْنِحَة البزاة الأنسر)
(فبراثن الآساد تضنب فِي الكلى ... ومخالب العقبان تنشب فِي المرى)
(شكرت صَنِيع المشرفية والقنا ... إِذْ لم تضفها الهبر غير مهبر)
(فغدت قُبُورهم بطُون الْوَحْش مِنْهَا ... يبعثون إِذا دعوا للمحشر)
(وخلت دِيَارهمْ وَأقوى ربعهم ... وسرى السرى مشمرًا عَن شمر)
(أنفت من استقصاء قتل شريدهم ... كَيْمَا يخبر قَائِلا من مخبري)
(فثنت أَعِنَّة خَيْلنَا أجيادها ... عَن قتل كل مزند وخزور)

2 / 372