کواکیب دُرِیه
============================================================
عسر عليك أسباب الوزق عقوبة لك على كفرانك .
وقال: النعم واصلة إليك بالقسمة، اجتلبتها أم لا، والبلوى حالة بك وإن كرهتها. فسلم لله في الكل يفعل ما يشاء، فإن أتتك نعمة فاشتغل بالذكر والشكر، أو بلوى فبالصبر والموافقة، وأعلى منهما(1) التلذذ والؤضا بالقضا.
وقال: لا يصلح لمجالسة الحق إلا المتطهر من دنس الزلآت، ولا تفتح أبوائه تعالى إلا لمن خلا عن الؤعونات والدعاوى.
وقال: دوام البلاء خاصك بأهل الولاية الكبرى، ليكونوا عاكفين على مناجاته.
وقال: إذا رأى الحق ميل وليه إلى أهل أو مال أراحه منهما غيرة عليه.
وقال: قد يلاطف الحق عبده، ويفتح قبالة قلبه باب الرحمة والمنة، فيرى بعين قلبه مالا عين رأت ولا أذذ سمعت من مطالعة الغيوب، والقرب، والخطاب اللطيف، والوعد الجميل ونحوها، ثم في لمح البصر يغير ذلك عليه، ويفتخ عليه باب البلاء والمحن والهم والحزن، فيصير متحيرا منكسرا إن تأقل ظاهره وجد ما يسوءه، أو باطنه رأى ما يحزنه، وإن سال كشف ما به من الضؤلم يجت، وإن طلب الؤجوع إلى الخلق لم يمكن، وإن عمل بالؤخص تسارعث به العقوبة، وسلط عليه بالأذى، وإن طلب الإقالة لم يقل، وإن رام التنم بما به من البلاء لم يغط ذلك، فيشتد البلاء، وتأخذ النفس في الذبول والذوبان حتى تفنى
أوصاف بشريته، ويصير روحا فقط، فهناك يسمع النداء من قلبه: { اركض برجلك هذا مفتسل بارة وشر) (ص: 42) فيرد الله عليه أزيد من تلك الخلع، ويتولنى تربيته بنفسه { فلا تعلم نفس ما أخفى لهكم من قرة أضين [السجدة: 217 .
وقال: إنما كلامي على رجال من وراء جبل قاف، أقدائهم في الهواء، وقلوبهم في حضرة القدس، تكاد قلانسهم(2) تحترق من شدة شوقهم الى ربهم.
(1) في المطبوع: وعلامتهما.
(2) في المطبوع : قلانهم.
259
مخ ۲۵۹