کواکیب دُرِیه
============================================================
ومن كلامه (1): لا يبرأ الرجل من العجب إلا إن شاهد أموره كلها من الله، وأخرج نفسه من البين.
وقال: إذا سألت رتك حاجة فتعام عن الجهات كلها، ولا تنص على جهة معينة، فإن ربك غيور، فلا يفتح لك باب فضله وأنت محجوب عنه، ناظرا إلى جهة أحد من عبيده.
وقال: من طابت نفسه أن يقرأ على آحد من أقرانه، أو يتلمذ له خرج من رعونات نفسه، وذلك من أعلى رياضات النفس، بل أعلى من الجوع والشهر والعزلة.
وقال: من عرف من آين جاء، عرف إلى آين يصير، وهنا أسرار لا تفشى.
وقال: الهمة أن يتعرى العبد بنفسه عن حب الدنيا، وبروحه عن التعلق بالآخرة، وبقلبه عن إرادته غير مراد ربه، وبسره عن لمح الكون أو خطوره ببله.
وقال: ما دمت ثراعي الخلق لا تهتدي لعيب نفسك، وما دمت ثراعي نفسك فأنت محجوث عن ربك.
وقال: لا يكمل الفقير إلا بتجريد التوحيد مع الوقوف على قدم العبودية، لا بشيء ولا لشيء: وقال: احذروا ولا تأمنوا، وخافوا ولا تركنوا، وفتشوا ولا تغفلوا، ولا تضيفوا إلى أنفسكم حالا ولا مقاما، ولا تدعوهما، ولا تخبروا بما يطلعكم الله عليه من الأحوال؛ فإنه : { كل يوي هو فى شأن (الرحمن: 29) .
وقال : لا تشكوا ضرا نزل بكم لغير الله { وإن يمسسك الله يضر فلا كاشف لهالا هو) [الانعام: 17] واحذز أن تشكو ضيق رزقك، وعندك قوث يوم، فرتما (1) قال الإمام الذهي في السير 451/20 : وفي الجملة عبد القادر كبير الشأن، وعليه مأخذ في بعض أقواله ودعاويه، والله الموعد، وبعض ذلك مكذوب عليه.
258
مخ ۲۵۸