کواکیب دُرِیه
============================================================
ومن كلامه: ابثلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءة.
وقال: الخوف والرجاء زمامان مانعان (1) من سوء الأدب.
وقال: الذكر الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف وشدة الحب.
وقال: مطالعة (2) الأعواض على الطاعات من نسيان الفضل.
وقال: العلماء بالله هم الذين رسخت أرواحهم في غيب الغيب، وسر السر، فعرفهم الله علوما لم يعرفها لغيرهم، وأراد منهم من مقتضى الغيب(3 ما لم يرذه من غيرهم، فخاضوا بحر العلم بالفهم، ثم بالكشف الذي كشف لهم عن مدخول الخزائن والمخزون، حتى شهدوا ما تحت كل حرف وكلمة من عجائب الثفوس، واستخرجوا من بحارها الدرر والجواهر، ونطقوا بالحكمة.
وقال: إن خفت من الله نسبته للبخل، وإن رجوته ائهمته، ولائد لك منهما، فلذلك كان النقص (4) من لازمك: وقال: ربما كان الذاكر في ذكره أشد غفلة من الناسي لذكره .
وقال: إذا تجلى الحق على السرائر ذهب الخوف والرجاء.
وقال: احذروا من زلة العطاء؛ فإنها غطاء، ولولا شهود الحق ما هنأ لعارف عيش.
وقال: ذهبت الطريق وأهلها ولم يبق إلا الحسرات.
(1) في المطبوع: زمام مانع.
(2) في (ا): مطاوعة.
(3) في (ف): الآيات.
(4) في (أ): النقض.
مخ ۱۶۰