کواکیب دُرِیه
============================================================
والتصؤف والوعظ، كان إماما في أكثر علوم الشرع، مقدما في كل فن(1)، ثم عطل علومه كلها، واشتغل بالتصؤف، وبه ظهر التصؤف في اقليم نيسابور.
تفقه على محمد بن نصر المروزي، وتصوف(2) على حمدون القصار وغيره.
حكي أن الشبلي رضي الله عنه بعث إليه رجلا ، وأمره أن يعلق مجلسه سنة، ويحمله إليه بحيث لا يشعر، ففعل، وميز مجالس الغدو من مجالس العشي، فتأمله الشبلي رضي الله عنه، وقال: كلامه بالغدو في علم الحقائق معجز، 41 (3) وبالعشي رديء فاسد بعيد عن تلك العلوم (3) لأنه كان يخلو في ليله بسره فيصفو كلامه بالغدو، فقال الشبليي رضي الله عنه للرجل: هل رأيت بداره شيئا من الفرش والآنية التي يتجمل بها أبناء الدنيا؟ قال : أما الفرش فنعم، فصاح الشبلي رضي الله عنه وقال : هذا الذي غير عليه حاله.
وكان رأسا في الفقه، قال له ابن خزيمة رضي الله عنه : لا يحل لأحد منا أن يفتي وأنت حي.
وقال الصبغي (4) رضي الله عنه: ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد علينا الثقفيي من العراق: نقل عنه الرافعي رضي الله عنه في مواضع من "الشرح" منها في الجمع بين الصلاتين وغير ذلك: بالوفيات 75/4، مرآة الجنان 290/2، طبقات الشافعية للسبكي 192/3، طبقات الإسنوي 325/1، طبقات الأولياء 298، النجوم الزاهرة 267/3، طبقات الشعراني 107/1، شذرات الذهب 315/2.
(1) في المطبوع : في كل قوم.
(2) في المطبوع: وتفوق.
(3) في الأصول: انتهى وذلك (4) في الأصول: الضبعي، والمثبت من طبقات الإسنوي 345/1، واسمه أحمد بن اسحاق بن أيوب، انظر طبقات السبكي 9/3.
154
مخ ۱۵۴