کواکیب دُرِیه
============================================================
ما اختطفتني مني، ولا ثرني نفسي بعد ما حجبتها عني، وأكثز أعدائي في بلادك، والقائمين لقتلي من عبادك، فلما أحس بي التفت فإذا هو الحلاج، فضعق وسقط، وسال الدم على وجهه، فأشار إلي أن اذهب، فذهبت وتركته.
وقال الحلواني: قدم الحلاج للقتل وهو يضحك فقلث: يا سيدي، ما هذا الحال ؟ قال: دلال الجمال، الجالب إليه أهل الوصال.
ومن كلامه: حجبهم بالاسم فعاشوا، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا.
وقال: من لاحظ الأعمال حجب عن الجمال - أي في الابتداء -.
وقال في حق ذي (1) الغايات: إذا انحل القفل عن القلب صار ربانيا (2) ، فأشرف على الغيوب.
وقال: أسرارنا بكر لا يفتضها (3) وهم واهم، ولا فهم فاهم وقال: من أشار إليه فهر متصوف، ومن اشار عنه فهو ضوفي: وقال: معنى الخلق العظيم ألا يؤئر فيه جفاء الخلق بعد مطالعة الحق.
وقال: الضوفي وحداني الذات، ولا يقبل أحدا، ولا يقبله أحد .
وقال: قول القائل: يا علة العلل، ويا قديما لم يزل، جهل، فإن الله يخلق العلل وليس بعلة، كيف يقبل العلة من كان ولا شيء، وأوجد لا من شيء (4) ؟
وهو الآن كما كان: وقال: ليس لمن يرى (5) أحدا، أو يذكر أحدا أن يقول : عرفت الأحد الذي منه ظهرت الآحاد.
(1) في (ف): ذوي: (2) في المطبوع : إذا انحل العقل عن القلب صار بائنا.
(3) في المطبوع: بكرة لا يفتقها.
(4) في المطبوع: وواحد لا من شيء.
(5) في المطبوع: لمن لا يرى، والخبر في طبقات الصوفية 310، واخبار الحلاج 116.
مخ ۷۱