کواکیب دُرِیه
============================================================
فبالغ في خذلانه وخذلان أتباعه ومعتقديه، وقد شوهد عود الخذلان والخمول على هذا الفريق، وعدم الانتفاع بعلومهم وتصانيفهم على خسنها.
وممن كان يعتقده سلطان العلماء ابن عبد السلام، فإنه سئل عنه أولا فقال: شيخ سوه كذاب، لا يحرم فرجا، ثم وصفه بعد ذلك بالولايةا بل بالقطبانية وتكرر ذلك منه.
وحكي عن اليافعي (1) أنه كان يطعن فيه، ويقول: هو زنديق. فقال له بعض أصحابه يوما: أريد أن تريني القطب ؟ فقال: هو هذا. فقيل له: فأنت تطعن فيه! فقال : حتى أصون ظاهر الشرع.
ومنهم الزملكانيي(2) ، قال في كتابه المؤلف في النبي والملك : كان الشيخ ابن عربي بحرا زاخرا في المعارف الإلهية.
ومنهم اليافعي في "إرشاده"(2)، وصفه بالمعرفة والتحقيق، فقال: اجتمع الشيخان الإمامان، العارفان، المحققان، الربانيان الشهروزدي وابن عربي، فأطرق كل منهما ساعة ثم افترقا من غير كلام، فقيل لابن عربي: ما تقول في الشهروزدي ؟ قال: مملوء سنة من قرنه (4) إلى قدمه.
وقيل للشهروردي: ما تقول فيه ؟ قال: بحر الحقائق .
ومنهم قاضي القضاة الشمسن البساطي المالكي (5)، فإنه حضر في مجلس (1) الإرشاد والتطريز 162، وانظر الحاشية (2) صفحة 453 من هذا الجزء.
(2) هو محمد بن علي بن عبد الواحد الزملكاني، انتهت إليه رئاسة الشافعية في ره ولد وتعلم في دمشق، ولي القضياء في حلب، وطلب لقضاء مصر، فقصدها فتوفي في بلبيس سنة 727ه_.
وكتابه عمله في الكلام على الملك والنبي والصديق والشهيد سماء "تحقيق الأولى من أهل الرفيق الأعلى" ورجح فيه الملك على البشر محتجا بكلام ابن عربي. فوات الوفيات 438/3، طبقات السبكي 191/9، الأعلام.
(3) الإرشاد والتطريز 121.
(4) في (1): من فرقه.
(5) انظر الحاشية (3) صفحة 499 من هذا الجزء، وفي (1): الباسطي 51
مخ ۵۱۷