کواکیب دُرِیه
============================================================
الشافعية، ومربي الضوفية، كان إماما من الأيمة مذكورا، وعلما من أعلام الولاية مشهورا، وهو من بيت مشهور بالصلاح، مقصود لليمن والتجاح، أعلامه للإرشاد منصوبة، وبركاث أهله كالأهلة مرقومة مرقوبة.
وكان في بدايته يوثر الخلوة، ثم تفقه، فبرع وفاق، وسبق الأقران والرفاق.
وله عدة مؤلفات في عدة فنون تدلك على تمكنه منها "شرح المهذب" و ل"امختصر مسلم" و"مختصر بهجة المجالس"(1) وفتاوى مفيدة، وكلام في التصؤف يدك على كمال معرفته.
انتفع به جمع من الأعيان. وولي قضاء الأقضية، فأنكر المنكرات، وأقام مواسم الخيرات، ثم عزل نفسه، وكتب للشلطان في شقفة من خزف: يا يوسف، كثز شاكوك، وقل شاكروك، فإما عدلت وإما انفصلت. فغضب، فلم يلتفت إليه.
وله كرامات، قال المطري : كادت تبلغ التواتر.
منها: أن ابن معطي (2) قيل له في النوم: اذهب إلى الفقيه إسماعيل الحضرمي، واقرأ عليه النحو. فلما انتبة تعجب؛ لكون الحضرمي لا يحسته.
ثم قال: لائد من الامتثال. فدخل عليه، وعنده جمع يقرؤون الفقه، فبمجرد رؤياه قال: أجزتك بكتب النحو. فصار لا يطالع شيئا فيه إلأ عرفه بغير شيخ.
ومنها: أنه قصد بلده زبيد فكادت الشمن تغرب، وهو بعيد عنها، فخاف أن تغلق بابها، فأشار إليها فوقفت حتى دخل المدينة .
وإليه أشار الإمام اليافعي (3) بقوله: (1) في مرآة الجنان: نفائس العراتس قال صاحب طبقات الخواص 34: له مختصر بهجة المجالس في ذكر معجزات النبي (2) في العقود اللؤلؤية 202/1: محمد بن معطن، وفي طبقات الخواص: محمد بن عطي (3) مرآة الجنان 181/4.
391
مخ ۳۹۱