1029

============================================================

وقال: العلم الباطن سر من أسرار الله يقذفه في قلوب أحبابه.

وقال: القرآن مصرح بأن التقوى مفتاخ الهداية والكشف، وذلك علم من غير تعلم(1).

وقال: قال أبو يزيد: ليس العالم من يحفظ من كتاب، فإذا نسي ما حفظ صار جاهلا . بل من يأخذ علمه من رئه أي وقت شاء بلا تحفظ ولا درس، وهذا هو العالم الرباني.

وقال: العلم اللدني الذي ينفتح في سر القلب من غير سبب مألوفي من خارج وقال: إذا حضر في القلب ذكر شيء انعدم عنه ما كان فيه من قبل وقال: أعظم أنواع علوم المعاملة الوقوف على خدع التفس ومكائد الشيطان، وذلك فرض عين على كل عبد، وقد أهمله الخلق واشتغلوا بعلوم تجو إليهم الوسواس، وتسلط عليهم الشيطان. وقال رجل للحسن: أينام ابليس ؟ فتبسم وقال: لو نام لوجدنا راحة.

وقال: مهما رايت العلماء يتغايرون (2) ويتحاسدون ولا يتعاونون ولا يتآنسون(3) فاعلم أنهم اشتروا الحياة الذنيا بالآخرة، فهم خاسرون.

وقال: كل من ادعى مذهب إمام ولا يسير بسيرته فذلك الإمام خصمه، يقول له: كان مذهبي العمل دون الحديث باللسان، وكان الحديث باللسان لأجل العمل لا للهذيان، فما بالك خالفتني في العمل والسيرة التي هي مذهبي الذي سلكته، وذهبت فيه إلى الله؟ ثم ادعيت مذهبي كاذبا، فهذا مدخل من مداخل الشيطان أهلك به أكثر العالم.

وقال: أشد الناس حماقة أقواهم اعتقادا في عقل نفسه، وأثبت الناس عقلا أشدسم اتهاما لنفسه وظنه.

(1) هذا القول ليس في (ف).

(2) في (ا) : يتعايرون.

() في (ف): ولا يتوانسون.

298

مخ ۲۹۸